الزكام أو نزلات البرد من أكثر الأمراض شيوعًا، ويبحث كثير من الناس عن طرق طبيعية للتخفيف من أعراضه، ويأتي البرتقال في مقدمة هذه الخيارات. لكن السؤال الذي يدور في أذهان الناس كثيرًا هو هل البرتقال يعالج الزكام حقاً وما دوره في دعم المناعة؟ في هذا المقال سنتطرق إلى الحقيقة العلمية وراء دور البرتقال في علاج الزكام وتخفيف أعراضه وأهم مكوناته الفعالة.
ما هو الزكام؟
الزكام هو عدوى فيروسية تصيب الجهاز التنفسي العلوي، وغالبًا ما تنتج عن فيروسات الأنف. وتشمل أعراضه الشائعة:
- سيلان أو انسداد الأنف
- التهاب الحَلق
- السعال والعطاس
- الصداع والشعور بالإرهاق
ويؤكد الأطباء أن الزكام مرض ذاتي الشفاء، أي أنه يختفي خلال عدة أيام إلى أسبوع دون علاج طبي محدد، مع الاكتفاء بالراحة والعناية الداعمة.
هل البرتقال يعالج الزكام حقًا؟
يرتبط البرتقال بالزكام بسبب احتوائه على الفيتامين C، وهو عنصر غذائي أساسي يلعب دورًا مهمًا في دعم الجهاز المناعي. هذا الارتباط جعل الكثيرين يعتقدون أن تناول البرتقال أو شرب عصيره قادر على علاج الزكام أو منع الإصابة به، وربما هذا ما جعل الناس يعتقدون أن البرتقال يعالج الزكام ورغم شيوع هذا الاعتقاد إلا أنه غير دقيق علميًا والمؤكد هو أن البرتقال لا يقضي على الفيروس المسبب لنزلات البرد.
لماذا عصير البرتقال غير مفيد للزكام؟
رغم الاعتقاد السائد أن البرتقال يعالج الزكام إلا أنه لا توجد أدلة علمية على ذلك، فعلى الرغم من أن البرتقال غني بالفيتامين سي الذي يخفف من أعراض نزلات البرد عند تناوله بجرعات عالية تصل إلى 1000 ملغم وبشكل يومي، إلا أن كوب عصير البرتقال لا يحتوي على هذه الكمية من الفيتامين سي، فليس من الواضح إن كان البرتقال يحسّن أعراض الزكام أو يقلل من مدتها، وربما الأفضل الحصول على الفيتامين سي على شكل مكملات غذائية بجرعة 1000 ملغم يوميًا للحصول على الفوائد.
ماذا يقول الطب عن الفيتامين C والزكام؟
تشير الدراسات الطبية والمصادر الصحية الموثوقة إلى أن:
- الفيتامين C لا يمنع الإصابة بالزكام لدى معظم الناس.
- لا يعالج هذا الفيتامين الزكام بعد حدوثه.
- لكنه قد:
- يقلّل مدة الأعراض بشكل طفيف.
- يخفّف حدّتها لدى بعض الأشخاص.
وتكون هذه الفائدة أكثر وضوحًا لدى الأشخاص الذين يتناولون الفيتامين C بشكل منتظم ضمن نظام غذائي متوازن، وليس عند تناوله فقط بعد ظهور أعراض الزكام.
فوائد البرتقال أثناء الإصابة بالزكام
رغم أن البرتقال لا يُعد علاجًا مباشرًا للزكام، إلا أنه يوفّر عدة فوائد صحية داعمة خلال فترة المرض:
- دعم الجهاز المناعي: يساعد الفيتامين C الموجود في البرتقال على تعزيز كفاءة الخلايا المناعية، ما يدعم قدرة الجسم على مقاومة العدوى الفيروسية.
- ترطيب الجسم: يحتوي البرتقال على نسبة عالية من الماء، ما يساهم في:
- الحفاظ على ترطيب الجسم.
- تقليل سماكة الإفرازات الأنفية.
- تحسين الشعور العام أثناء المرض.
- تقليل الشعور بالتعب: تناول فواكه غنية بالفيتامينات، مثل البرتقال، قد يساعد على تقليل الشعور بالإرهاق ودعم الطاقة خلال الزكام.
- تخفيف الالتهابات: أثبتت دراسة صغيرة أن شرب عصير البرتقال الطبيعي 100% دون إضافة سكر قد يخفف الالتهابات بفضل محتواه العالي من الفلافونويدات وهي مضادات أكسدة تحمي الخلايا من التلف والالتهابات مما يقلل من أعراض نزلات البرد مثل التهاب اغشية الأنف والحلق.
هل الإكثار من البرتقال مفيد؟
رغم فوائده، فإن الإفراط في تناول البرتقال أو عصيره قد يؤدي إلى:
- حرقة المعدة
- زيادة حموضة المعدة
- تهيّج الجهاز الهضمي
خصوصًا لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتجاع المريء أو مشكلات المعدة، لذلك يُنصح بتناوله باعتدال.
ما أفضل طريقة للتعامل مع الزكام؟
للتخفيف من أعراض الزكام، يَنصح الأطباء بما يلي:
- الراحة والنوم الكافي
- الإكثار من شرب السوائل الدافئة
- تناول غذاء متوازن غني بالخضار والفواكه
- استخدام مسكنات بسيطة عند الحاجة
- مراجعة الطبيب إذا استمرت الأعراض أو ساءت
نصيحة من موقع صحتك
البرتقال لا يعالج الزكام ونزلات البرد بشكل سحري ،لكن بفضل محتوه من الفيتامين سي ومضادات الأكسدة الأخرى وقدرته على ترطيب الجسم بشكل طبيعي وتعزيز طاقة الجسم يمكنه دعم جهاز المناعة، وربما يخفف شدة الأعراض بشكل بسيط، ويساعدك على الشعور بتحسن بشكل أسرع كما أنه يُعد جزءًا من نمط حياة صحي أثناء الإصابة بنزلات البرد لذا لا ضرر من إضافته إلى نظامك الغذائي قبل الإصابة بنزلات البرد وكذلك خلال فترة العلاج.



