يستطيع معظم المصابين بالتهاب المعدة علاجه وتخفيف أعراضه في المنزل، وفي بعض الحالات قد تحتاج إلى زيارة الطبيب، ولكن يمكن علاج التهاب المعدة في المنزل باستخدام طرق طبيعية قبل اللجوء إلى الطبيب. التهاب المعدة هو مصطلح يشير إلى حالة تسبب التهاباً في بطانة المعدة، وقد يسبب الإفراط في شرب الكحوليات والإفراط في استخدام بعض مسكنات الألم ووجود جرثومة المعدة ... حدوث التهاب المعدة. تشمل الأعراض الشائعة لهذه الحالة: الغثيان والقيء والشعور بألم في البطن. تابع معنا قراءة هذا المقال لمعرفة كيفية علاج التهاب المعدة في المنزل بطريقة طبيعية.
علاج التهاب المعدة في المنزل بطرق طبيعية
نتناول فيما يلي علاج التهاب المعدة في المنزل من خلال إجراء تغييرات في نمط الحياة لتخفيف الأعراض، ولا تناسب هذه العلاجات جميع المصابين، لذا قد يحتاج الشخص تجربة علاجات عدة قبل أن يجد الأنسب له. تشمل العلاجات المنزلية المقترحة ما يلي:
-
نظام غذائي مضاد للالتهابات
يحدث التهاب المعدة عندما تصاب بطانة المعدة بالالتهاب، ويمكنك اختيار تناول أطعمة تخفف الالتهاب، وتجنب الأطعمة التي تهيج بطانة المعدة، وقد تختلف الأطعمة التي تسبب التهيج من شخص لآخر، وسيساعدك تدوين طعامك لمدة أسبوع على تحديد الأطعمة التي تسبب زيادة أعراض التهاب المعدة لديك. وبشكل عام؛ تميل الأطعمة التالية إلى أن تكون مهيِّجَة للغشاء المخاطي المبطن للمعدة:
- الأطعمة المعالَجة والمحفوظة.
- الأطعمة الغنية بالغلوتين.
- الأطعمة الحمضية ومنتجات الألبان.
- الأطعمة الغنية بالسكر.
تشير بعض الأبحاث إلى أن إضافة براعم البروكلي والتوت الأزرق الطازج إلى نظامك الغذائي يحفز جسمك على مقاومة التهاب المعدة، وفي حال وجود حساسية للغلوتين فإن اتباع نظام غذائي خالٍ من الغلوتين قد يخفف الأعراض.
-
مستخلَص الثوم
يعاني ما لا يقل عن 50% من سكان العالم من الجرثومة الملوية البوابية، وهي بكتيريا مسببة لالتهاب المعدة، وعندما تسبب هذه الجرثومة التهاباً في المعدة فقد يساعد تناول مستخلص الثوم في التخلص من هذه البكتيريا حسب إحدى الدراسات. ويمكنك سحق الثوم النيء وشرب المستخلَص الناتج بملعقة صغيرة، أو يمكنك شراء مستخلص ثوم معتق لعدة أشهر. أظهرت مراجعة بحثية أجريت عام 2018 فوائد تناول الثوم، بما في ذلك الحد من سرطانات الجهاز الهضمي، ولكن ما تزال الأدلة غير كافية للقول إن الثوم يُقلل من بكتيريا الملوية البوابية.
-
البروبيوتيك
يمكن للبروبيوتيك تحسين عملية الهضم والحفاظ على انتظام حركة الأمعاء. تناوُل مكملات البروبيوتيك يُدخِل البكتيريا النافعة إلى جهازك الهضمي مما يوقف انتشار بكتيريا الملوية البوابية (H. pylori)، ويساعد على بدء عملية شفاء الأمعاء، يمكنك أيضًا تناول الأطعمة المخمّرة التي تحتوي على البروبيوتيك، مثل:
- الكيمتشي.
- الكومبوتشا.
- مخلل الفلفل.
- الزبادي.
- لبن الكفير.
-
الشاي الأخضر مع عسل مانوكا
يقدِّم الشاي الأخضر مع العسل الخام فوائد عديدة لعلاج التهاب المعدة، وشرب السوائل الدافئة بشكل عام يهدئ الجهاز الهضمي ويسهل عملية الهضم، وقد أظهرت إحدى الدراسات فرقاً ملحوظاً في تحسن الأعراض لدى الأشخاص المصابين بالتهاب المعدة الذين شربوا الشاي مع العسل مرة واحدة فقط أسبوعياً، كما ثبت أن عسل المانوكا يتمتع بخصائص مضادة للبكتيريا تساعد على مكافحة بكتيريا الملوية البوابية بفعالية.
-
الزيوت العطرية
وجِد أن بعض الزيوت العطرية تؤثرّ على فرط نمو جرثومة المعدة، وقد تمت دراسة الزيوت العطرية المستخلَصة من عشبة الليمون ونبات اللويزة الليمونية، ووجَدت أن لها تأثيرات إيجابية على فئران المختبر في مقاومة جرثومة المعدة. لم يتم اختبار معظم هذه الزيوت العطرية من قِبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) للاستخدام البشري.
لذا يجب توخي الحذر عند استخدام هذه الزيوت، والزيوت العطرية مخصصة للاستنشاق باستخدام جهاز خاص، ويمكن خلطها بزيت ناقل ووضعها على الجلد. الزيوت العطرية غير مخصصة للاستهلاك البشري عن طريق الفم لأن بعضها سام.
-
تناول حجم وجبات أصغر
لا تتفاقم أعراض التهاب المعدة بسبب ما تتناوله فحسب، بل بسبب طريقة تناولك للطعام أيضاً، وعند إصابتك بالتهاب المعدة من المهم تسهيل عملية الهضم قدر الإمكان على المعدة والأمعاء، وعند تناول وجبة كبيرة يُجهد ذلك الجهاز الهضمي لتحويل كل هذا الطعام إلى طاقة وفضلات، لذلك فإن تناول وجبات أصغر على مدار اليوم بدلاً من تناول كميات كبيرة من الكربوهيدرات والسعرات الحرارية مرتين أو ثلاث مرات يومياً يمكن أن يخفف من أعراض التهاب المعدة.
-
تغييرات نمط الحياة
يعد التهاب المعدة المزمن عامل خطر للإصابة بسرطان المعدة، لذا من المهم جداً الانتباه جيداً لنمط حياتك اليومية. إذا كنت تعاني من التهاب المعدة حاول إنقاص وزنك، ويجب الإقلاع عن التدخين والكحوليات لتحسين أعراض التهاب المعدة، وتجنب استخدام مسكنات الألم التي تصرف دون وصفة طبية مثل الإسبرين والإيبوبروفين لأنها قد تلحق الضرر ببطانة المعدة.
الوقاية من التهاب المعدة
على الرغم من اختلاف أسباب التهاب المعدة من شخص لآخر، فيمكن اتخاذ بعض الخطوات لتجنب هذه الأعراض، وتشمل هذه الخطوات:
- الاهتمام بنظافة اليدين لتقليل خطر الإصابة بالعدوى.
- تجنب الأطعمة المعروفة المسببة للالتهاب.
- الإقلاع عن التدخين إن أمكن.
- السيطرة على التوتر والحد منه.
- تجنب شرب الكحوليات.
- الحفاظ على وزن معتدل.
- تجنب الإفراط في استخدام مسكنات الألم التي تصرف دون وصفة طبية.
قد تساعد العلاجات المنزلية الكثيرين في السيطرة على التهاب المعدة. ومع ذلك، إذا لم تختفِ الأعراض، فمن الضروري استشارة الطبيب.
متى يجب استشارة الطبيب؟
هناك أعراض لالتهاب المعدة لا يجب تجاهلها أو محاولة علاجها منزلياً على المدى الطويل، وإذا استمر التهاب المعدة لديك لأكثر من أسبوع، أو إذا كنت تتقيأ كثيراً أو تتقيأ دماً، أو كان لديك دم في البراز فعليك الاتصال بالطبيب وطلب الرعاية الطبية فوراً.
الأسئلة الشائعة
ما المشروب الذي يهدئ التهاب المعدة؟
لعلاج التهاب المعدة يعد الماء وشاي الأعشاب (مثل الزنجبيل والنعناع والكركم) والعصائر الخفيفة غير الحامضة (مثل التفاح والتوت البري) خيارات جيدة للمشروبات، فهي تساعد على تهدئة المعدة وتخفيف الأعراض. من المهم أيضًا تجنب الكحوليات والقهوة والعصائر الحامضة لأنها قد تُهيّج المعدة.
ما أفضل أكل للمعدة الملتهبة؟
للمرضى المصابين بالتهاب المعدة يجب تناول الأطعمة السهلة الهضم واللطيفة على الجهاز الهضمي، ويشمل ذلك الأطعمة اللينة غير الحارة مثل الأرز، ودقيق الشوفان، والموز، وصلصة التفاح، والخضراوات المطبوخة، وركّز على الخيارات قليلة الدسم، وتجنّب الأطعمة الحارة والحامضة والمقلية.
هل العسل يعالج التهاب المعدة؟
قد يقدِّم العسل، وخاصة عسل المانوكا، فوائد في علاج التهاب المعدة بفضل خصائصه المضادة للبكتيريا وقدرته على تعزيز شفاء بطانة المعدة، ورغم أنه ليس علاجًا شافياً فيُمكن أن يكون نهجًا مُكمّلًا للعلاجات التقليدية.
نصيحة من موقع صحتك
قد تكون معرفة سبب التهاب المعدة مفتاحاً لإيجاد أفضل طرق العلاج، وقد تشتد الأعراض أو تخفّ نتيجة تناول أطعمة دسمة أو شرب الكحوليات أو تناول الأسبرين، كما قد يكون حالة مزمنة ومؤشراً على حالات طبية أكثر خطورة. يمكن علاج التهاب المعدة في المنزل بطرق طبيعية، ولكن إذا لم تخفّ الأعراض بسرعة فيمكنك استشارة الطبيب، وإذا ظهرت لديك أي أعراض خطيرة فيجب عدم تجربة أي علاجات منزلية والحصول على الرعاية الطبية فوراً.



