خل التفاح هو عصير التفاح الذي تم هرسه وتخميره، ويستخدم خل التفاح على نطاق واسع كدواء وغذاء للحصول على فوائده الصحية والشفائية، التي ما زال معظمها، إن لم نقل كلها، في إطار القيل والقال، خاصة في ظل وجود القليل من الأدلة العلمية التي تدعمها.
وتقول بعض الدراسات التي نشرت هنا وهناك، إن خل التفاح قد يساعد على خفض سكر الدم وإنقاص الوزن وتقليل دهون البطن وتحسين صحة الجلد وصورة الشحوم في الدم.
ونظرًا للطبيعة الحمضية لخل التفاح، فإن لديه القدرة على التفاعل مع بعض الأدوية، لهذا يجب عدم تناول خل التفاح مع هذه الأدوية تفاديًا لتفاعلات سلبية لا لزوم لها. هل ترغبون في معرفة هذه الأدوية؟ تعالوا معنا في جولة نستعرض من خلالها هوية هذه الأدوية.
الأدوية التي لا يجب تناولها مع خل التفاح
1. الديجوكسين
يوصف دواء الديجوكسين لعلاج أمراض القلب مثل فشل القلب والرجفان الأذيني. يؤدي تناول خل التفاح بكميات سخية في نفس الوقت مع الديجوكسين إلى تدهور مستوى البوتاسيوم في الدم، المهم جدًا لتنظيم ضربات القلب. يسبب نقص البوتاسيوم حزمة من الأعراض مثل صعوبة التنفس، والارتباك، وانخفاض الوعي، والتعب، وفقدان الشهية، والغثيان، والتقيؤ، والإسهال، وحدوث تغيرات على صعيد الرؤية.
2. الأدوية الخافضة لسكر الدم
يمكن أن يتفاعل خل التفاح مع الأدوية الخافضة لسكر الدم، ما يعرّض لخطر الإصابة بنقص السكر في الدم. ويحدث نقص السكر في الدم عندما يتهاوى مستوى السكر إلى ما دون 70 ملغ/ ديسيليتر دم، فيعاني المريض من أعراض شتى مثل تسرع ضربات القلب، والشعور بالضعف، والتعرق، والجوع، والارتباك، ونوبات الإغماء.
ويعتبر نقص السكر في الدم حالة طبية طارئة لا بد من علاجها بسرعة بتناول المشروبات والأطعمة السكرية التي ترفع مستوى السكر في الدم.
3. الأعشاب التي تحتوي على غلوكوسيدات القلب
تستخدم الأعشاب التي تحتوي على الغلوكوسيدات القلبية، مثل زهرة الدفلى وزنبق الوادي ومخلب الثعلب، في علاج الرجفان الأذيني وقصور القلب، ويمكن لتناول هذه الأعشاب مع خل التفاح أن يسبب آثارًا سُمية خطيرة جراء نقص البوتاسيوم في الدم.
4. جذر العرقسوس
يستعمل مستخلص العرقسوس في علاج بعض مشاكل الجهاز الهضمي وانقطاع الطمث والالتهابات، ويمكن أن يؤدي أخذ العرقسوس مع خل التفاح إلى زيادة خطر الإصابة بنقص البوتاسيوم في الدم.
5. ذيل الحصان
ذيل الحصان هو عشبة تتمتع بخصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات، وهي تستخدم في المجال الطبي لإزالة السوائل في الجسم، وفي علاج التهابات المجاري البولية، وفي تحسين صحة الجلد والشعر والعظام. إن نقص البوتاسيوم في الدم يعتبر أحد الآثار الجانبية المحتملة عند تناول ذيل الحصان مع خل التفاح.
6. مدرات البول
تساعد مدرات البول على التخلص من السوائل الفائضة في الجسم، وهذا ما قد يترتب عنه هروب البوتاسيوم من الجسم وحدوث نقص مستوياته في الدم، وإذا ما تم تناول خل التفاح مع مدرات البول فإن الجمع بينهما سيؤدي إلى حدوث المزيد من نقص البوتاسيوم الذي يتظاهر بأعراض عديدة مثل التعب، والارتباك، وتشنج العضلات، وتسرع القلب أو عدم انتظام ضرباته، وضعف العضلات، والشلل.
7. الملينات
تساعد الملينات على تنشيط وتعزيز حركة الأمعاء من أجل علاج بعض المشاكل الهضمية، خاصة الإمساك، وتشمل الملينات أدوية مثل دولكولاكس ومكملات غذائية مثل ثمر الورد والكتان والغلردينيا.
قد يؤدي تناول الملينات مع خل التفاح إلى فقدان السوائل من الجسم من خلال تحفيز وتنشيط حركة الأمعاء، الأمر الذي يؤدي إلى ضياع بعض العناصر الغذائية، ومن بينها معدن البوتاسيوم، ما يعرّض لزيادة خطر نقص هذا الأخير وما يتبعه من آثار جانبية.
الآثار الجانبية لتناول خل التفاح
على الرغم من المزايا العديدة التي تنسب إلى خل التفاح، فيجب الحذر من آثاره الجانبية المحتملة حتى ولو كنت تتمتع بصحة جيدة ولا تتناوله مع بعض الأدوية، وتضم هذه الآثار ما يلي:
1. تآكل الأسنان
يملك خل التفاح صيغة كيميائية حامضية قوية، لهذا فإنه يمكن أن يلحق ضررا بالغا بميناء الأسنان، فيؤدي إلى تسريع تآكلها وجعلها أكثر حساسية على الحلويات والمشروبات الساخنة والباردة. قد يدّعي البعض أنه يمدد خل التفاح بالماء قبل استعماله، ولكن على هؤلاء أن يعرفوا أن تآكل الأسنان قد يحصل حتى ولو كان الخل مخلوطا بالماء، لهذا ينصح بشطف الفم بالماء فورا بعد استعمال الخل من أجل طرد بقايا الخل العالقة بالفم وبالتالي حماية الأسنان.
2. حروق الحلق والمريء
يمكن لخل التفاح أن يسبب تهيجات وحروقا في منطقة الحلق والمريء، خاصة عند شرب الخل نقيا وغير مختلط بالماء، وتعزى هذه الأضرار لاحتواء الخل على حمض الأسيتيك المخرش للغاية.
3. مشاكل في المعدة.
إن تناول خل التفاح، ولو بكميات قليلة، يمكن أن يؤثر بشكل كبير على المعدة وعلى حركة مرور الطعام من المعدة إلى الأمعاء، فيبقى الطعام لفترة زمنية طويلة، الأمر الذي يعرقل من امتصاص العناصر الغذائية من الأمعاء إلى الدم، وهذا ما يؤدي إلى اندلاع عدد من المشاكل المزعجة مثل عسر الهضم، وفقدان الشهية والغثيان والارتجاع المعدي المريئي، فإذا عانيت من هذه الأعراض فمن الأفضل لك التحدث مع الطبيب.
4. مشاكل على الشعر والجلد
يمكن أن يؤدي الاستخدام المتكرر لخل التفاح إلى جفاف فروة الرأس وإلى إتلاف الشعر، وخاصة في نهاياته. أما عن تأثير خل التفاح على الجلد فحدث ولا حرج، فالخل النقي يمكن أن يسبب حروقًا جلدية في حال وضعه على البشرة بسبب الطبيعة الحمضية للخل، لذا يوصى بتمديد الخل قبل وضعه على الجلد.
تجنبوا هذه الأخطاء عند استعمال خل التفاح
- لا تكثر منه ولا تبالغ في استعماله.
- لا تشربه قبل النوم مباشرة.
- لا تشربه إلا بعد تمديده.
- لا تشربه على معدة خاوية.
- لا تضعه مباشرة على الجلد إلا بعد تمديده بالماء.
- لا تشربه مع أي دواء إلا بعد أخذ المشورة الطبية.
كلمة أخيرة من موقع صحتك
إذا كنت من عشاق خل التفاح وتتناول الأدوية، فمن الضروري أن تعرف أن هناك تفاعلات محتملة قد تحصل بين بعض الأدوية وخل التفاح، من هنا أهمية استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل الجمع بين خل التفاح وتناول أي دواء، من أجل الاستخدام الآمن لخل التفاح وتفادي الوقوع في المحظور. إذا صادف وعانيت من أعراض وعلامات نقص السكر أو نقص البوتاسيوم في الدم أثناء تناول خل التفاح، فبادر إلى التواصل مع طبيبك على الفور لتلقي العلاج في أسرع وقت ممكن.