أعلنت شركة نوفو نورديسك إتاحة حبوب أوزمبك (سيماجلوتايد) بداية الشهر الحالي للبالغين المصابين بالسكري من النوع الثاني، وذلك بعد موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) على اعتماد اسم أوزمبك Ozempic للأقراص الفموية من سيماجلوتايد بتركيزات 1.5 مجم و4 مجم و9 مجم.
ورغم أن حبوب أوزمبك ليست أول علاج فموي يحتوي على مادة سيماجلوتايد، إذ يتوفر دواء ريبلسس Rybelsus منذ عام 2019 لعلاج السكري من النوع الثاني، إلا أن الشركة المنتجة أعادت التسمية لتسهيل تعرف المرضى والأطباء على الخيارات العلاجية المختلفة التي تحتوي على المادة الفعالة نفسها.
في هذا المقال، نستعرض أبرز المعلومات حول حبوب أوزمبك، والفرق بينها وبين حبوب ريبلسس، وإمكانية الانتقال من ريبلسس إلى أقراص أوزمبك.
ما هي حبوب أوزمبك الجديدة ودواعي استعمالها؟
حبوب أوزمبك هي دواء فموي من فئة ناهضات مستقبلات GLP-1، يُصرف بوصفة طبية بتركيز 1.5 مجم و4 مجم و9 مجم، ويُستخدم إلى جانب النظام الغذائي وممارسة الرياضة لتحسين مستوى السكر في الدم وخفض الهيموجلوبين السكري التراكمي (A1C) لدى البالغين المصابين بداء السكري من النوع الثاني.
كما تُستخدم لتقليل خطر الأحداث القلبية الوعائية الخطيرة مثل النوبة القلبية أو السكتة الدماغية أو الوفاة لدى البالغين المصابين بالسكري من النوع الثاني والمعرضين لخطر مرتفع لهذه المضاعفات.
وقد تساعد حبوب أوزيمبك أيضًا على فقدان الوزن، لكنها ليست دواءً مخصصًا لذلك، رغم أن حقن أوزمبك تُستخدم بشكل واسع خارج النشرة الطبية للمساعدة في إنقاص الوزن.
طريقة العمل
تنتمي حبوب أوزمبك إلى فئة أدوية GLP-1، إذ تعمل بطريقة مشابهة لهرمون GLP-1 الطبيعي الموجود في الجسم للمساعدة على خفض مستوى السكر في الدم.
وتعمل الحبوب من خلال تحفيز البنكرياس على إنتاج المزيد من الإنسولين عند ارتفاع مستوى السكر في الدم، كما تساعد على تقليل إنتاج وإفراز الكبد لكميات زائدة من السكر، بالإضافة إلى إبطاء إفراغ المعدة، ما يساهم في تحسين التحكم بمستويات السكر في الدم.
طريقة استخدام حبوب أوزمبك
تؤخذ أقراص أوزمبك مرة واحدة يوميًا عند الاستيقاظ صباحًا، على معدة فارغة، مع رشفة صغيرة من الماء فقط. وينبغي الانتظار لمدة لا تقل عن 30 دقيقة قبل تناول الطعام أو الشراب أو أي أدوية فموية أخرى.
ينبغي تناول الحبوب وفقًا لتعليمات الطبيب، إلى جانب النظام الغذائي وممارسة الرياضة للمساعدة على خفض مستوى السكر في الدم لدى البالغين المصابين بداء السكري من النوع الثاني. وتوصَف الجرعة كما يلي:
- 1.5 مجم يوميًا كجرعة ابتدائية من اليوم 1 إلى 30. وهذه الجرعة ليست مخصصة لخفض مستوى السكر في الدم، وإنما لتهيئة الجسم للعلاج.
- بعد مرور 30 يومًا، يتم زيادة الجرعة إلى 4 مجم مرة يوميًا (من اليوم 31 إلى 60) للمساعدة على خفض مستوى السكر في الدم.
- بعد استخدام جرعة 4 مجم لمدة لا تقل عن 30 يومًا، قد يصف الطبيب جرعة 9 مجم إذا استدعت الحاجة إلى زيادة التحكم في مستوى السكر بالدم.
يعمل الطبيب على زيادة الجرعة تدريجيًا بمرور الوقت. وينبغي إبلاغه عن أيّ آثار جانبية مستمرة أو مزعجة قبل الانتقال إلى الجرعة التالية.
ما الآثار الجانبية المحتملة لحبوب أوزمبك؟
تشمل الآثار الجانبية الأكثر شيوعًا لحبوب أوزمبك ما يلي:
- الغثيان، والقيء.
- ألم البطن.
- الإسهال.
- فقدان الشهية.
- الإمساك.
ويُعد الغثيان والقيء والإسهال أكثر شيوعًا عند بدء العلاج.
كما قد تسبب أقراص أوزمبك آثارًا جانبية خطيرة، من بينها:
- التهاب البنكرياس.
- مشكلات خطيرة بالمعدة.
- تغيرات في الرؤية.
- انخفاض مستوى السكر في الدم.
- مشكلات المرارة.
- تفاعلات تحسسية خطيرة.
- احتمالية الإصابة بأورام بالغدة الدرقية.
يمنع استخدام حبوب أوزمبك إذا كان المريض أو أحد أفراد عائلته قد أُصيب سابقًا بسرطان الغدة الدرقية النخاعي (MTC)، أو إذا كان يعاني من اضطراب الغدد الصماء المعروف باسم متلازمة الأورام الصمّاء المتعددة من النوع الثاني (MEN 2).
هل يوجد فرق بين حبوب أوزمبك وحبوب ريبلسس؟
في الحقيقة، لا يوجد فرق جوهري بين حبوب أوزمبك وحبوب ريبلسس، فكلاهما من إنتاج الشركة نفسها ويحتويان على المادة الفعالة ذاتها، وهي سيماجلوتايد، إلا أن حبوب أوزمبك هي نسخة مُعاد تطويرها من ريبلسس.
وكانت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية قد وافقت سابقًا على تركيبة السيماجلوتايد الفموية بتركيزات 1.5 مجم و4 مجم و9 مجم (أوزمبك)، استنادًا إلى دراسة التكافؤ الحيوي والبرنامج السريري الخاص بأقراص السيماجلوتايد بتركيزات 3 مجم و7 مجم و14 مجم، والتي كانت تسوّق سابقًا تحت الاسم التجاري ريبلسس.
ووفقًا للشركة المنتجة، فإن التركيبة الجديدة (أوزمبك) توفر نفس الفاعلية ونفس ملف الأمان الخاص بالتركيبة الأصلية المعتمدة، ولكن بقرص أصغر حجمًا وبجرعات أقل. وتكمن أهمية الحبوب الجديدة، التي تحمل اسم أوزمبك، في أنها ذات شهرة أكبر بين المرضى.
كما أعلنت الشركة أنها قدمت طلبًا تكميليًا للحصول على موافقةٍ لاعتماد أقراص أوزمبك بتركيز 25 مجم للبالغين المصابين بالسكري من النوع الثاني، ومن المتوقع صدور قرار إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بشأنه نهاية عام 2026.
وأوضحت الشركة أيضًا أن التسويق لدواء ريبلسس Rybelsus سيستمر بشكله المعتاد خارج الولايات المتحدة، كما سيظل أوزمبك Ozempic متاحًا في صورة حقن أسبوعية لعلاج السكري، وللمساعدة في إنقاص الوزن خارج النشرة الطبية على نطاق واسع.
هل يمكن الانتقال من أقراص ريبلسس إلى حبوب أوزمبك؟
أكدت الشركة المنتجة ضرورة استمرار المرضى في تناول أقراص ريبلسس وفقًا لتعليمات الطبيب، وعدم التوقف عن العلاج دون استشارة الطبيب المختص. ومع ذلك، يمكن استشارة الطبيب بشأن التحول إلى التركيبة الجديدة. وينبغي الانتباه إلى أنه لا يمكن استبدال جرعات ريبلسس وحبوب أوزمبك على أساس التكافؤ المباشر بين المليجرامات (مجم مقابل مجم).
استبدال ريبلسس بحبوب أوزمبك
يُنصح بعدم التبديل بين الدوائين خلال مرحلة بدء العلاج (من اليوم الأول حتى اليوم الثلاثين). أما بعد مرور 30 يومًا من العلاج بريبلسس أو حبوب أوزمبك (بعد انتهاء مرحلة بدء العلاج)، يمكن للمرضى الانتقال من أحدهما إلى الآخر.
وعند التبديل من ريبلسس إلى حبوب أوزمبك، ينبغي بدء استخدام حبوب أوزيمبك في اليوم التالي مباشرة بعد إيقاف دواء ربلسس على النحو التالي:
- من قرص ريبلسس 7 مجم مرة واحدة يوميًا إلى قرص أوزمبك 4 مجم مرة واحدة يوميًا.
- من قرص ريبلسس 14 مجم مرة واحدة يوميًا إلى قرص أوزمبك 9 مجم مرة واحدة يوميًا.
الانتقال من حقن أوزمبك إلى حبوب أوزمبك
- يمكن للمرضى الذين يستخدمون حقن أوزمبك بجرعة 0.5 مجم الانتقال إلى حبوب أوزمبك تحت إشراف طبي.
- بعد مرور أسبوع واحد من إيقاف حقن أوزمبك تحت الجلد بجرعة 0.5 مجم، يمكن بدء استخدام حبوب أوزيمبك بجرعة 4 مجم أو 9 مجم مرة واحدة يوميًا.
كلمة أخيرة من موقع صحتك Sehatok
في ظل التوسع المتزايد في استخدام أدوية GLP-1 لعلاج السكري والسمنة، تمثل حبوب أوزمبك خيارًا جديدًا قد يمنح الكثير من المرضى مرونة أكبر في العلاج، خاصةً لمن يفضلون الأقراص على الحقن الأسبوعية. أقراص أوزمبك Ozempic هو ثالث دواء من فئة GLP-1 يحصل على موافقة في صورة أقراص خلال هذا العام، بعد حبوب ويجوفي Wegovy وفاوندايو Foundayo، لكنهما معتمدان للتحكم في الوزن.
ورغم أن الأقراص الجديدة توفر فاعلية وملف أمان متقاربين مع التركيبة الفموية السابقة، فإن اختيار الشكل الدوائي الأنسب – سواء الأقراص أو الحقن – يظل قرارًا يعتمد على الحالة الصحية لكل مريض ونمط حياته ومدى استجابته للعلاج، وهو ما ينبغي تحديده بالتعاون مع الطبيب المختص.



