أعلنت شركة أسترازينيكا عن نتائج مشجعة لدواء جديد يُدعى باكسدروستات Baxdrostat، وهو دواء جديد لخفض ضغط الدم المقاوِم للعلاج، أي ذلك النوع من ضغط الدم الذي لا ينخفض بسهولة رغم استخدام أدوية عدة.
ما المشكلة التي يحاول دواء باكسدروستات حلّها؟
ضغط الدم المرتفع هو مرض شائع وخطير، وإذا لم يُعالج بشكل صحيح، فقد يؤدي إلى أمراض القلب والسكتات الدماغية وتلف الكلى. والمشكلة الأكبر أن هناك ملايين من الناس لا يتحسن ضغطهم رغم تناولهم أكثر من دواء، وهذا يُعرف باسم ضغط الدم المقاوِم للعلاج. وهنا يأتي دور باكسدروستات، فهو دواء جديد لخفض ضغط الدم المقاوِم للعلاج، ويعمل بطريقة مختلفة عن الأدوية المعروفة.
آلية عمل باكسدروستات
يُعد باكسدروستات دواءً مبتكرًا وهو الأول من نوعه، ويعمل على تثبيط إنزيم "ألدوستيرون سينثاز" المسؤول عن تصنيع الألدوستيرون، وهو هرمون يساعد الجسم على الاحتفاظ بالملح والماء، مما يؤدي إلى ارتفاع الضغط. ويجري حاليًا اختبار باكسدروستات في دراسات سريرية كعلاج منفرد لارتفاع ضغط الدم وفرط الألدوستيرونية الأولية، كما يُدرَس أيضًا مع دواء داباجليفلوزين لعلاج أمراض الكلى المزمنة والوقاية من فشل القلب في مرضى الضغط العالي المعرّضين للخطر.
تصميم الدراسة
تم تصميم التجربة على شكل دراسة متعددة المراكز، وعشوائية، ومزدوجة التعمية، وخاضعة للتحكم باستخدام دواء وهمي، لتقييم تأثير وسلامة استخدام دواء باكسدروستات لدى مرضى ضغط الدم غير المنضبط أو المقاوِم للعلاج، والذين يتناولون نوعَين أو أكثر من أدوية الضغط، بما في ذلك مدرّ البول. شملت التجربة 796 مريضًا، وتم توزيعهم عشوائيًا على ثلاث مجموعات (باكسدروستات 2 ملغ، 1 ملغ، أو دواء وهمي) مرة يوميًا لمدة 12 أسبوعًا، وتمت متابعة السلامة على مدى 52 أسبوعًا.
شملت النتائج الثانوية:
-
التأثير على مرضى الضغط المقاوِم للعلاج تحديدًا.
-
التغيّر في ضغط الدم الانبساطي.
-
نسبة المرضى الذين وصلوا إلى ضغط دم انقباضي أقل من 130 ملم زئبق.
-
رصد الأعراض الجانبية.
هل هذا الدواء آمن؟
نعم، حسب نتائج الدراسة، تَحَمّل المرضى الدواء بشكل جيد، ولم تُسجل مشاكل خطيرة في سلامته.
لماذا هذا مهم؟
حوالي نصف المرضى المصابين بضغط الدم في أمريكا لا يستطيعون السيطرة عليه رغم استخدام أدوية عدة. لذلك، وجود دواء جديد لخفض ضغط الدم المقاوِم للعلاج قد يكون خطوة مهمة لإنقاذ الأرواح وتحسين نوعية الحياة.
ما التالي؟
سيتم عرض نتائج هذه الدراسة في مؤتمر أوروبي مهم في أغسطس 2025، وقد تبدأ إجراءات الموافقة على الدواء ليُصبح متاحًا في الأسواق لاحقًا.



