أعلنت شركة إيلي ليلي أن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) قد وافقَت على استخدام دواء أونسويك Onswik (إنسولين إفسيتورا ألفا)، وهو إنسولين قاعدي يُحقن مرة واحدة أسبوعيًا للبالغين المصابين بداء السكري من النوع الثاني، ويُستخدم إلى جانب الحمية الغذائية وممارسة الرياضة، بهدف المساعدة على التحكم في مستويات سكر الدم لمدة تصل إلى 7 أيام كاملة.
ويأتي أونسويك كثاني إنسولين معتمَد للاستخدام مرة واحدة أسبوعيًا للبالغين المصابين بداء السكري من النوع الثاني، بعد موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية في مارس 2026 على إنسولين إيكوديك (أويقلي Awiqli). وقد يتيح هذا النوع من الإنسولين تقليل عدد مرات الحَقن من جرعة يومية إلى جرعة أسبوعية، ما قد يجعل بعض خطط العلاج أكثر ملاءمة للمرضى.
في هذا المقال، نتعرّف على دواء أونسويك Onswik وطريقة استخدامه وفعاليته في علاج السكري من النوع الثاني، بالإضافة إلى آثاره الجانبية المحتملة.
نظرة على الإنسولين لعلاج داء السكري
داء السكري من النوع الثاني هو مرض مزمن ترتفع فيه مستويات سكر الدم نتيجة عدم إنتاج الجسم كمية كافية من الإنسولين، أو عدم قدرته على استخدام الإنسولين بكفاءة. ويختلف في ذلك عن السكري من النوع الأول، الذي لا يستطيع فيه الجسم إنتاج الإنسولين؛ إذ يهاجم الجهاز المناعي الخلايا المسؤولة عن إنتاجه ويدمرها.
يصيب السكري من النوع الأول نحو 8% من الأشخاص المصابين بالسكري، بينما يمثل السكري من النوع الثاني نحو 90% من الحالات، وهناك أيضًا أنواع أخرى من مرض السكري. ويَعتمد نحو 8.4 مليون شخص من بين أكثر من 37 مليون أمريكي مصاب بالسكري على الإنسولين للمساعَدة في التحكم في مستويات سكر الدم، وفقًا للجمعية الأمريكية للسكري (ADA). وعلى مستوى العالم، من المتوقع أن يتجاوز عدد المصابين بداء السكري 510 ملايين شخص بحلول عام 2030، ومن المتوقع أن يحتاج 38 مليونًا منهم إلى استخدام الإنسولين.
يحتاج المصابون بالسكري من النوع الأول إلى استخدام الإنسولين للبقاء على قيد الحياة، بينما يُستخدَم الإنسولين في السكري من النوع الثاني عادةً في مراحل لاحقة، ويمثل خيارًا علاجيًا مهمًا للعديد من المرضى الذين لا يحققون مستويات سكر الدم المستهدَفة باستخدام العلاجات الأخرى.
يعمل أونسويك Onswik على توفير تأثير قاعدي مستمر للإنسولين على مدار 7 أيام، ما يتيح للبالغين المصابين بالسكري من النوع الثاني تقليل الحاجة إلى الحقن اليومية للإنسولين القاعدي. وقد صُمم هذا الدواء لتقليل عدد الحقن بأكثر من 300 حقنة سنويًا مقارنةً بالإنسولين القاعدي الذي يُعطى يوميًا.
ما هو دواء أونسويك؟
أونسويك Onswik هو إنسولين قاعدي طويل المفعول يُستخدم مرة واحدة أسبوعيًا إلى جانب الحمية الغذائية وممارسة الرياضة، لتحسين التحكم في مستويات سكر الدم لدى البالغين المصابين بداء السكري من النوع الثاني. ويُعطى هذا الدواء عن طريق الحقن تحت الجلد مرة واحدة أسبوعيًا، في اليوم نفسه من كل أسبوع.
تمت الموافقة على أونسويك (إنسولين إفسيتورا ألفا) من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) في 24 سبتمبر 2026، وتشمل هذه الموافقة استخدامه لدى البالغين المصابين بداء السكري من النوع الثاني فقط. ولم يُعتمَد أونسويك للاستخدام لدى الأطفال أو الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الأول، ولا يُنصح باستخدامه في النوع الأول بسبب ارتفاع احتمال الإصابة بنقص سكر الدم الشديد.
ويمثل أونسويك ثاني إنسولين يُعتمد للاستخدام مرة واحدة أسبوعيًا لدى البالغين المصابين بداء السكري من النوع الثاني، بعد إنسولين إيكوديك (أويقلي Awiqli).
كيف يعمل أونسويك؟
يعمل أونسويك (إنسولين إفسيتورا ألفا Insulin efsitora alfa-gobe) بطريقة مشابهة للإنسولين الطبيعي، إذ يساعد على خفض مستويات سكر الدم من خلال تعزيز امتصاص العضلات والأنسجة الدهنية للجلوكوز من الدم، وتقليل كمية الجلوكوز التي يُنتجها الكبد.
يستمر مفعول أونسويك Onswik لفترة أطول بكثير من الإنسولين القاعدي الذي يُعطى يوميًا، ما يَسمح باستخدامه مرة واحدة أسبوعيًا بدلًا من الحقن اليومية للإنسولين القاعدي. ويرجع ذلك إلى بقائه في الجسم لفترة طويلة؛ إذ يبلغ نصف عمر أونسويك نحو 17 يومًا، بينما يمتد تأثيره الخافض لسكر الدم على مدار الأسبوع الفاصل بين الجرعات، وقد يستمر تأثيره نحو 4 إلى 6 أسابيع بعد آخر حقنة.
فعالية أونسويك Onswik في علاج السكري من النوع الثاني
تم تقييم فعالية أونسويك في أربع دراسات سريرية من المرحلة الثالثة ضمن برنامج QWINT، شملَت أكثر من 3400 بالغ مصاب بداء السكري من النوع الثاني. وضمّت الدراسات أشخاصًا لم يسبق لهم استخدام الإنسولين، ومرضى سبقَ علاجهم بالإنسولين القاعدي مرة أو مرتين يوميًا، بالإضافة إلى مرضى كانوا يَستخدمون الإنسولين القاعدي إلى جانب إنسولين الوجبات.
وفي كل دراسة من دراسات QWINT، حقّق أونسويك (إنسولين إفسيتورا ألفا) الهدف الأساسي المتمثِّل في عدم انخفاض فعاليته عن أنواع الإنسولين الأخرى في خفض مستويات الهيموجلوبين السكري (HbA1c)، مع نتائج مماثلة لإنسولين جلارجين بتركيز 100 وحدة/مل (لانتوس Lantus)، أو إنسولين ديجلوديك بتركيز 100 وحدة/مل (تريسيبا Tresiba).
وفي هذه التجارب، أُعطي أونسويك مرة واحدة أسبوعيًا وقورنت فعاليته بالإنسولين القاعدي الذي يُعطى يوميًا. واستمر المشاركون في استخدام علاجات السكري الأخرى خلال فترة الدراسة، بما في ذلك الإنسولين المستخدَم مع الوجبات.
ساعد أونسويك على خفض الهيموجلوبين السكري (HbA1c)، أو ما يُعرف بالسكر التراكمي، الذي يَعكس متوسط مستويات سكر الدم خلال الشهرَين إلى الأشهر الثلاثة السابقة، بدرجة مماثلة للإنسولين اليومي في الدراسات الأربع. كما أظهَر دواء أونسويك ملف أمان مشابهًا للإنسولين القاعدي اليومي المستخدَم في هذه الدراسات.
جرعة وطريقة استخدام أونسويك
يُستخدم أونسويك Onswik عن طريق الحقن تحت الجلد مرة واحدة أسبوعيًا، في اليوم نفسه من كل أسبوع. ويمكن تغيير يوم الحقن إذا مرّت 4 أيام على الأقل منذ آخر جرعة، ثم الاستمرار في إعطاء أونسويك في اليوم الجديد من كل أسبوع.
يُحقن أونسويك في البطن أو الجزء العلوي من الذراع أو الفخذ أو الأرداف، مع تغيير موضع الحَقن داخل المنطقة نفسها من أسبوع إلى آخر، لتقليل حدوث تغيرات وتليف موضعي في النسيج الدهني تحت الجلد.
تُحدد جرعة أونسويك وتُعدّل بشكل فردي وفقًا للاحتياجات الأيضية، ونتائج قياس سكر الدم، والهدف المحدد للتحكم في مستويات سكر الدم. ويمكن استخدام أونسويك بمفرده أو بالتزامن مع أدوية السكري الفموية والقابلة للحَقن، بالإضافة إلى الإنسولين سريع أو قصير المفعول.
ومن المتوقع أن يتوفر قلَم أونسويك كويك بن (Onswik KwikPen) في الولايات المتحدة خلال الأشهر المقبلة بتركيزَين:
- 500 وحدة/مل (U-500): يحتوي القلَم على إجمالي 1500 وحدة.
- 1000 وحدة/مل (U-1000): يحتوي القلَم على إجمالي 3000 وحدة.
الآثار الجانبية المتوقعة لدواء أونسويك
تشمل الآثار الجانبية المرتبطة باستخدام أونسويك ما يلي:
- انخفاض سكر الدم.
- تفاعلات فرط الحساسية.
- تفاعلات في موضع الحقن.
- زيادة سُمك الجلد أو ظهور انخفاضات فيه في موضع الحقن.
- الحكة.
- الطفح الجلدي.
- تورم اليدين والقدمين.
- زيادة الوزن.
ويمثل انخفاض سكر الدم أحد أكثر الآثار الجانبية شيوعًا المرتبطة بالإنسولين، بما في ذلك أونسويك. وقد يؤدي نقص سكر الدم الشديد إلى التشنجات أو فقدان الوعي، وقد يسبب في الحالات الخطيرة مضاعفات تهدد الحياة أو الوفاة.
كما تتضمن تحذيرات واحتياطات استخدام أونسويك أخطاء استخدام الدواء والجرعات الزائدة العرَضية، وتفاعلات فرط الحساسية، ونقص بوتاسيوم الدم، واحتباس السوائل وفشل القلب عند استخدامه مع بعض الأدوية.
كلمة أخيرة من موقع صحتك Sehatok
تمثل موافقة FDA على أونسويك خطوة جديدة في علاج داء السكري من النوع الثاني، إذ توسّع الخيارات المتاحة للبالغين الذين يحتاجون إلى الإنسولين القاعدي، من خلال توفير إنسولين قاعدي يُعطى مرة واحدة أسبوعيًا بدلًا من الحقن اليومية، ما قد يمنح بعض المرضى مرونة أكبر ويخفف من عبء العلاج اليومي.
فبدلًا من نحو 365 حقنة سنويًا مع الإنسولين القاعدي اليومي، يمكن أن يقتصر العلاج الأسبوعي على 52 حقنة سنويًا، أي تقليل عدد الحقن بأكثر من 300 حقنة. وقد يكون ذلك مفيدًا خصوصًا للمرضى الذين يجدون صعوبة في الالتزام بالحقن اليومية أو يشعرون بالقلق من بدء العلاج بالإنسولين، كما قد يساعد تقليل عدد الحقن بعض المرضى على الالتزام بخطة العلاج والاستمرار عليها.
ومع ذلك، لا يعني تقليل عدد الحقن أن أونسويك مناسب لجميع المرضى؛ إذ تَعتمد الجرعة على احتياجات كل مريض ومستويات سكر الدم، كما يتطلب بدء العلاج أو التحول من الإنسولين اليومي إلى الأسبوعي تثقيفًا ومتابعة دقيقة لتجنب أخطاء الجرعات ونقص سكر الدم، خاصةً مع طول مدة بقاء أونسويك في الجسم.



