كشَف الممثل إريك دين، البالِغ من العمر 52 عامًا، عن إصابته بمرض التصلب الجانبي الضموري (ALS). تحدَّث النجم الأميركي بصراحة عن تأثير هذا المرَض العصبي النادر على حياته اليَومية ومسيرته الفنية، وأكَّد أن إصابته به لا تعني نهاية قصته. قصة مرض إريك دين تُسلِّط الضوء على أحد أخطر الأمراض العصبية، وتدعو إلى نَشر التَوعية وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للمصابين بمرض التصلب الجانبي الضموري.
مرض إريك دين.. رحلة النجم بين التحديات الصحية والحياة المهنية
كشَف إريك دين، في نيسان/أبريل 2025، لمجلة People الأمريكية عن إصابته بمرَض التصلب الجانبي الضموري، وعبَّر عن امتنانه للدعم المتواصل من عائلته ووجودهم بجانبه في هذه المرحلة الصعبة من حياته. وعلى الرغم من التحدِّيات الصحية التي يُواجهها، لم يتوقَّف الممثل الأميركي عن العمل، فقد عاد بعد 4 أيام فقط من إعلان إصابته بالمرض إلى تصوير مسلسله، وما يزال حتى الآن يُشارك في المسلسلات والأحداث الفنية في رسالة واضحة عن تمَسُّكه بالحياة والعمل.
وفي مقابلته في برنامج صباح الخير يا أمريكا (Good Morning America) في 16 حزيران/يونيو 2025، تحدَّث دين عن تجربة جعلته يشعر بالانكسار، ورَوى حادثة مُؤثِّرة حصَلت معه أثناء وجوده في البحر، حين فقَد القدرة على السباحة وتدخَّلت ابنته في تلك اللحظة الحَرِجة وأنقَذته من الغرَق. كما كشَف أنه فقَد القدرة على استخدام ذراعه اليُمنى.
من الجدير بالذكر أن إريك دين ليس أول شخصية عامّة تُصاب بمرض التصلب الجانبي الضموري، ومن هذه الشخصيات لاعب كرة القاعدة الأمريكي لو غيريغ الذي يُعرَف المرض أيضًا باسمه، والشاعر العراقي الكبير بدر شاكر السياب، وعالِم الفيزياء البريطاني ستيفن هوكينج، ولاعب كرة القدم السعودي خالد الزيلعي، ولاعب كرة القدم المصري مؤمن زكريا، ولاعب كرة القاعدة الأمريكي بيت فريتس الذي اشتهر عالميًا بتحدي دلو الثلج.
ماذا تعرِف عن مرض إريك دين وما أعراضه؟
مرَض التصلب الجانبي الضموري، المعروف أيضًا بداء لو غيريغ، هو مرَض عصبي تنكّسي يُؤثِّر على الخلايا العصبية الحركية (العُصبونات) في الدماغ والنخاع الشوكي التي تُرسِل الإشارات إلى العضلات لتحريكها. وعندما لا تستطيع هذه الخلايا إرسال الإشارات إلى العضلات، تبدأ العضلات بالضمور وتَضعُف مع مرور الوقت، ممّا يُؤدي تدريجيًا إلى ضعفها وفقدان قدرتها على الحركة.
يتقدَّم هذا المرض باستمرار، ممّا يعني أن أعراضه تزداد سوءًا مع مرور الوقت، ويُصبح المشي والتحدُّث والبَلع والتنفُّس أمرًا صعبًا. الفريد في هذا المرض العصبي أنه لا يؤثر على القوى العقلية والذاكرة والذكاء والوعي بل يَموت معظم الأشخاص المصابين بالتصلب الجانبي الضموري خلال سنوات قليلة بعد تشخيص إصابتهم بهذا المرض بسبب فشَل عضلات التنفُّس فلا يستطيع المريض توصيل الأكسجين الكافي إلى الرئتين والدم. ومن أعراضه الشائعة:
- ضعف العضلات في الساقَين أو الذراعَين.
- صعوبة تحريك اليدَين أو القدمَين.
- صعوبة المشي.
- صعوبة في القيام بالأنشطة اليَومية العادية.
- صعوبة في التحدُّث أو البَلع.
- تشنُّجات عضلية ورَجفة، خاصةً في اليدَين والقدمَين.
لا يوجد حتى الآن علاج نهائي لمرض التصلب الجانبي الضموري، لكن العلاجات المُستخدَمة حاليًا يمكن أن تُبطئ من تطوُّر المرض وتَفاقُم الأعراض، وتَمنَع حدوث المضاعفات ليبقى المريض مرتاحًا ومستقلًا في حياته لأطول فترة ممكنة.



