حقق دواء يعالج مرض باركنسون المبكر نجاحاً في تجارب المرحلة الثالثة، وقد تم الإعلان عن الدواء باسم تافابادون (tavapadon)، وخلال دراستَين تم إجراؤهما على هذا الدواء التجريبي أظهر المشاركون الذين تلقوا دواء تافابادون انخفاضاً ملحوظاً في درجات المقياس الثاني والثالث لتصنيف مرض باركنسون خلال الأسبوع السادس والعشرين من التجربة مقارنة بالعلاج الوهمي، وذلك وفقاً لما ذكره الباحثون في الاجتماع السنوي للأكاديمية الأمريكية لعلم الأعصاب. يتم تصنيف مرض باركنسون بناء على المقياس المخصص، إذ يقيس الجزء الثاني من المقياس أنشطة الحياة اليومية، ويقيّم الجزء الثالث حالة الأعراض الحركية بما في ذلك الرعشة والتصلب وبطء الحركة وعدم استقرار الوضعية، وتشير الدرجات العالية لمجموع درجات الجزءين إلى ضَعف حركي أكثر حدة.
دواء يعالج مرض باركنسون المبكر.. فكيف يعمل؟
تافابادون هو منشط للدوبامين بشكل انتقائي يعمل على مستقبلات الدوبامين من نوع D1/D5، ويتم تناوله عن طريق الفم، وقد أُجري البحث عليه كعلاج مساعد لدواء ليفودوبا (levodopa) الذي يُعطى لمرضى الباركنسون. ومن التحديات الرئيسية التي تواجهنا في علاج مرض باركنسون إيجاد طريقة علاجية توازن بين الآثار الإيجابية لتحفيز الدوبامين وتقليل الآثار الجانبية، والدراسات التي أجريت على دواء تافابادون قيَّمته كعلاج وحيد للبالغين المصابين بمرض باركنسون في مراحله المبكرة، وقد شُخِّصت إصابة المشاركين في الدراسة قبل أقل من 3 سنوات.
الآثار الجانبية لدواء تافابادون الجديد
كانت بيانات السلامة والآثار الجانبية لدواء تافابادون متوافقة مع تلك التي ظهرت في مرحلة التجربة السابقة، فكان الغثيان والصداع والدوار أكثر الآثار الجانبية شيوعاً التي طرأت على المشاركين أثناء تناول العلاج، وكانت من الآثار الأكثر شيوعاً للتوقف عن تناول العلاج، أما معدل حدوث النعاس وغيره من التفاعلات المتعلقة بتحفيز مستقبلات الدوبامين D2/D3 فقد كانت مشابهة جداً لتلك التي سببها الدواء الوهمي.
كما نوَّه الباحثون القائمون على الدراسات التي أجريت على هذا الدواء إلى أنها دراسات قصيرة المدى، وتتطلب تأكيداً ودراسات أخرى أوسع وطويلة المدى، وقد تبين في الدراسة التي تناول فيها المشاركون 15 ملغ من الدواء معاناتهم من الهلوسة، وقد عانى 4% من المشاركين من هذا الأثر الجانبي، ولم تحدث أي وفيات في الدراسة، وحدثت حالة وفاة واحدة في المجموعة التي تناولت جرعة 5 ملغم ولم يكن السبب معروفاً، وقد تم الانتهاء حالياً من اختبار وتقييم دواء تافابادون كعلاج مساعد لمرض الباركنسون، وما تزال هناك دراسة جارية لتقييم الاستخدام الطويل المدى لهذا الدواء.



