صحــــتك

علاج جيني جديد يُحدث ثورة في علاج أمراض الكلى المتعدد الكيسات

إعداد وتحرير
مايو كلينك تطور تقنية للتعديل الجيني لمساعدة مرضى الكلى
مايو كلينك تطور تقنية للتعديل الجيني لمساعدة مرضى الكلى المتعدد الكيسات الصبغي

في إنجاز طبي يمهد لتحول جذري في التعامل مع أمراض الكلى الوراثية، نجح باحثو "مايو كلينك" في تطوير علاج قائم على التعديل الجيني يستهدف تصحيح الطفرة المسببة لداء الكلى المتعدد الكيسات الوراثي من جذورها. ولا يقتصر هذا الابتكار على إبطاء تدهور الكلى فحسب، بل يمنح أملًا حقيقيًا في الحد من نمو الكيسات، وتأخير الفشل الكلوي، والارتقاء بجودة حياة ملايين المرضى حول العالم.

التعديل الجيني يعكس مسار داء الكلى في دراسة جديدة من "مايو كلينك"

في خطوة علاجية واعدة، نجح باحثو "مايو كلينك" في تطوير تقنية للتعديل الجيني تُصحح المسبب الرئيسي والطفرة الجينية لداء الكلى المتعدد الكيسات الصبغي الجسدي السائد الذي يُعد أكثر اضطرابات الكلى الوراثية شيوعًا.

أظهرت نتائج دراسة نُشرت في مجلة Nature Communications أن الخضوع للعلاج الجيني لمرة واحدة ساهم في إبطاء نمو كيسات الكلى في هذا المرض الوراثي، وفي تعزيز وظائف القلب والكبد، إلى جانب تمديد معدلات البقاء على قيد الحياة عند حيوانات التجربة ما قبل السريرية لداء الكلى المتعدد الكيسات الصبغي الجسدي السائد.

بينما تقتصر الخيارات العلاجية المتاحة حاليًا على إبطاء تدهور المرض دون المساس بأسبابه الوراثية، نجح باحثو "مايو كلينك" في تطوير أسلوب مبتكَر يَعتمد على تقنية "كريسبر" (CRISPR المعروفة بتعديل القواعد الوراثية. تتيح هذه التقنية تصحيح حرف واحد دقيق ضمن طفرة الحمض النووي في الجين (PKD1) المصاب لمعالجة المرض من جذوره.

ابتكَر الباحثون خلال الدراسة نسختَين من "مُعدِّل القواعد الوراثية"؛ الأولى تعمل على نطاق واسع في أعضاء متعددة، والثانية مصممة لخلايا الكلى تحديدًا. وتم إيصال العلاج عبر نواقل فيروسية مناسبة، حيث نجحت جرعة واحدة في تصحيح طفرة الجين (PKD1) ضمن نطاق واسع من خلايا نسيج الكلى، إلى جانب شمولها للقلب والكبد بحسب نوع المُعدِّل المعتمَد.

 أظهرت النماذج ما قبل السريرية التي خضعت للعلاج في مراحل مبكرة تراجعًا ملموسًا في نمو الكيسات، إلى جانب تحسن كفاءة الكلى وصحة الكبد، وانخفاض تضخم القلب، فضلًا عن ارتفاع معدلات البقاء على قيد الحياة. والأهم من ذلك، أن الباحثين لم يرصدوا أي أدلة على حدوث تغيرات جينية عكسية غير مقصودة أو استجابات مناعية حادة.

 

داء الكلى المتعدد الكيسات الصبغي الجسدي السائد يهدد 12 مليون شخص عالميًا

يُصيب داء الكلى المتعدد الكيسات الصبغي الجسدي السائد قرابة 12 مليون شخص عالميًا، وينجم بالأساس عن حدوث طفرات في جيننََين هما (PKD1) أو (PKD2). يسبب هذه الخلل الجيني بتشكّل وتضخم كيسات ممتلئة بالسوائل داخل الكلى ينتهي بالفشل الكلوي، إلى جانب حدوث مضاعفات تتجاوز الجهاز البولي لتطال أعضاء أخرى كأمراض الكبد وتضخم القلب.

أكد الدكتور شياو قانغ لي، الباحث في طب الكلى وكبير مؤلفي الدراسة، أن هذه هي المرة الأولى التي يُثبت فيها إمكانية تصحيح الطفرة المسببة للمرض في الكلى بفاعلية وأمان داخل نظام بيولوجي معقد عبر تعديل الحمض النووي، مشيرًا إلى أن هذه الاستراتيجية لا تكتفي بالسيطرة على الأعراض بل تهدف إلى معالجة السبب الكامن للمرض من جذوره.

وأوضح الدكتور لي أن نتائج الدراسة تبشر بتطوير علاج قد يُحدث تحولًا ملموسًا في مسار المرض، ليقدم بديلًا جذريًا للعلاجات طويلة الأمد التي تقتصر على إبطاء تدهور الحالة. كما لفَت النظر إلى أن القدرة على التحكم الدقيق في موضع التعديل الجيني تُعد أمرًا بالغ الأهمية لتحقيق أقصى فائدة علاجية ممكنة مع تقليل المخاطر إلى الحد الأدنى.

وأضاف: "في حال نجاح تطبيق هذه الأساليب على البشر، سنتمكن من تقليل الحاجة للأدوية طويلة الأمد أو القضاء عليها تمامًا، فضلًا عن تأخير الفشل الكلوي والارتقاء بجودة حياة مرضى داء الكلى المتعدد الكيسات الصبغي الجسدي السائد بشكل كبير."

 

 

آخر تعديل بتاريخ
17 سبتمبر 2026
يرجى تحديد خانة الاختيار "التعليق كضيف" إذا كنت تفضل عدم تقديم اسمك وبريدك الإلكتروني.
Consultation form header image

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك الآن

 

  • ابحث على موقعنا عن إجابة لسؤالك، منعا للتكرار.
  • اكتب بريدك الإلكتروني الصحيح (الإجابة ستصلك عليه).
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • لن يتم إظهار اسمك عند نشر السؤال.

 

Age gender wrapper
Age Wrapper
الجنس
Country Wrapper

هذا الموقع محمي بواسطة reCaptcha وتنطبق عليه سياسة غوغل في الخصوصية و شروط الخدمة

This site is protected by reCAPTCHA and the GooglePrivacy Policy and Terms of Service apply.