الإنفلونزا هي عدوى فيروسية تُصيب الجهاز التنفسي (الأنف والحلق والرئتين)، وهي ليست خطيرة بشكل عام، إذ تُصيب معظم الأشخاص دون أن تسبب مضاعفات، وتختفي أعراضها خلال أيام قليلة، لكنها قد تكون خطيرة على بعض الأشخاص مثل الأطفال الصغار وكبار السن والمصابين بأمراض تنفسية وقلبية. وفي مثال على مضاعفات الإنفلونزا النادرة، تعرَّضت طفلة أمريكية تبلغ من العمر 3 سنوات لحالة نادرة استدعت نقلها إلى وحدة العناية المركزة في أحد المستشفيات في أريزونا بالولايات المتحدة، فما الذي حدث لهذه الطفلة؟
طفلة تُصاب باضطراب عصبي نادر بسبب مضاعفات الإنفلونزا
في وقت تشهَد فيه الولايات المتحدة ارتفاعًا سريعًا في حالات الإنفلونزا مع تفشي المتحور الجديد K، دخلت الطفلة هاربر، البالغة من العمر 3 سنوات، إلى وحدة العناية المركزة في أحد المستشفيات في أريزونا بسبب تعرُّضها لمضاعفات الإنفلونزا. وصرَّح رايان، والد الطفلة، لمحطة KOLD-TV المحلية أن طفلته أُصيبت بحالة عصبية نادرة بسبب مضاعفات الإنفلونزا من النوع A، ما أدى إلى فقدانها القدرة على استخدام الجانب الأيسر من جسدها بعد أيام قليلة من إصابتها بالعدوى.
أوضح رايان أن كل مرة تمرض فيها هاربر أو شقيقها، يتبع هو ووالدتها الإجراءات المعتادة، مثل إعطاء الإيبوبروفين والأسيتامينوفين، وغالبًا ما تخف أعراض الإنفلونزا بعد يوم أو يومين من ظهورها، لكن هذه المرة كانت مختلفة وغير متوقعة. فبعد أيام من إصابتها بالإنفلونزا، أصبحت هاربر تتعثَّر في مشيتها وتوقفت عن استخدام الجانب الأيسر من جسدها، ما أثار قلق والدَيها ودفعهما إلى أخذها إلى قسم الطوارئ في أحد المستشفيات.
قصة الطفلة هاربر.. من الإنفلونزا إلى التهاب الدماغ والنخاع المنتثر الحاد
أكد رايان أن سلوك هاربر أصبح مختلفًا تمامًا، فقد كانت طفلة نشيطة ومليئة بالحيوية، تضحك وتبتسم دائمًا وتتحرَّك باستمرار. لكن بعد إصابتها بالإنفلونزا، أصبحت هاربر غير قادرة على استخدام الجانب الأيسر من جسدها وفقدت الإحساس به، كما تراجعت قدرتها على الكلام واقتصرت مفرداتها على كلمة "لا".
خضعت هاربر لتصوير مقطعي للدماغ أظهَر وجود توَرُّم وتجمُّع دموي في الدماغ. وتم تشخيص إصابتها لاحقًا بالتهاب الدماغ والنخاع المُنتَثِر الحاد أو التهاب الدماغ والنخاع الحاد المُنتَشِر (Acute Disseminated Encephalomyelitis)، وهو اضطراب عصبي نادر يسبب التهابًا في الجهاز العصبي المركزي، ويحدث عادةً بعد الإصابة بعدوى فيروسية.
أشار رايان إلى أن طفلته ستحتاج إلى رعاية طبية وتأهيلية طويلة الأمد قد تمتد لأكثر من 6 أشهر، وتشمل رعاية صحية منزلية لمدة 3 أسابيع على الأقل، تليها جلسات للعلاج الوظيفي والعلاج الفيزيائي وعلاج النطق. وفي تطور إيجابي، أفاد رايان بأن هاربر استعادت بعض قدرتها على الحركة، ومن المتوقع أن تخرج من المستشفى قريبًا.
ما هي مضاعفات الإنفلونزا ؟
تشمل مضاعفات الإنفلونزا ما يلي:
- التهاب الجيوب الأنفية.
- التهاب الأذن.
- الالتهاب الرئوي.
- التهاب عضلة القلب.
- التهاب الدماغ.
- التهاب العضلات.
- الالتهابات الجرثومية الثانوية (الإضافية)
- الفشل المتعدد الأعضاء.
مَن هم الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بمضاعفات الإنفلونزا؟
قد تؤدي الإنفلونزا إلى مضاعفات خطيرة لدى الفئات التالية:
- كبار السن الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا.
- النساء الحوامل.
- الأطفال الصغار.
- الأشخاص المصابون بأمراض مزمنة، بما في ذلك الربو وداء السكري وأمراض القلب والسرطان.
- الأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة.
كيفية الوقاية من مضاعفات الإنفلونزا
توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) في الولايات المتحدة بإعطاء لقاح الإنفلونزا لجميع الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر فما فوق، لا سيما الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالمضاعفات. ويتوفر اللقاح على شكل حقن لجميع الفئات العمرية، وعلى شكل بخاخ أنفي للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 2 و49 عامًا.



