أعلنَت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) في 8 تشرين الثاني/نوفمبر 2025 عن سحب حليب باي هارت من الأسواق بسبب احتمال ارتباطه بمرض خطير قد يُهدِّد حياة الرُضَّع. وأصدرت شركة باي هارت (ByHeart)، المُصنِّعة لحليب الأطفال العضوي قرارًا بسَحب طَوعي لدفعتَين من الحليب الصناعي الكامل التغذية (Whole Nutrition Infant Formula) من الأسواق، وذلك بعد تسجيل العديد من حالات التسمم الوشيقي بين الرضع في الولايات المتحدة، والتي يُعتقد أنها قد تكون مرتبطة بهذا المنتج.
سحب حليب باي هارت من الأسواق الأمريكية بعد تسجيل حالات تسمم وشيقي بين الرضع
أفادت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بتسجيل 83 حالة تسمم وشيقي بين الرضع في مختلف أنحاء الولايات المتحدة منذ شهر آب/أغسطس 2025، من بينها 13 حالة تناول فيها الرضع حليب الأطفال من شركة ByHeart. وأكدت الإدارة في بيانها أنها لم تُحدِّد أي علاقة مباشرة بين أي نوع من حليب الأطفال وهذه الحالات، وأوضحت أنه لم يتم تسجيل أي حالات سابقة تُشير إلى أن حليب الأطفال الصناعي كان سببًا في إصابة الرضع بالتسمم الوشيقي، فهذا النوع من التسمم نادر ما يحدث بسبب منتجات الألبان أو حليب الأطفال الصناعي، وعادةً ما يكون مصدره الطبيعة، مثل التربة وبعض الخضراوات والغبار.
ذكرت شبكة KLTA الأمريكية أن إدارة الغذاء والدواء ووزارة الصحة تُحققان حاليًا في مصدر هذا المرض. وأشارت الإدارة إلى أنه تم فحص جميع منتجات ByHeart، وأظهَرت النتائج أنها خالية من أي ملوثات. ومع ذلك، دعَت المستهلكين إلى التوقف فورًا عن استخدام حليب الأطفال Whole Nutrition Infant Formula والتخلص منه أو استبداله بأي نوع حليب آخر من منتجات باي هارت مجانًا. ويشمل قرار السَحب الدفعتين اللتين تحملان الرمزين 251261P2 و251131P2، وتنتهي صلاحية استخدامهما في 1 كانون الأول/ديسمبر 2026، ويمكن التحقق من هذه المعلومات في الجزء السفلي من العبوة.
بعد سحب حليب باي هارت من الأسواق.. ماذا تعرِف عن التسمم الوشيقي لدى الرضع؟
التسمم الوشيقي لدى الرضّع (Infant Botulism)، ويُعرف أيضًا بالتسمم السُجقي أو التسمم البوتوليني، هو مرض نادر لكنه قد يكون مميتًا. يحدث هذا النوع من التسمم بسبب السموم التي تنتجها البكتيريا المِطَثية الوشيقية (Clostridium Botulinum) عندما تصل إلى أمعاء الرضّع. تتراوَح شدة الأعراض بين أعراض خفيفة إلى أعراض أشد وأكثر خطورة، وقد تظهَر هذه الأعراض خلال فترة تتراوح بين 3 أيام إلى 30 يومًا من التعرُّض لهذه البكتيريا، وتشمل ما يلي:
- الإمساك.
- الضعف العام.
- بطء أو ضعف التغذية.
- صعوبة في المص أو البلع.
- تدلي الجفون أو بطء حركة العينين.
- ضعف في العضلات.
- صعوبة في التنفس.
تعتمد طريقة العلاج على سبب التسمم وشدته، والعلاج بمضادات السموم هو من أكثر الخيارات شيوعًا، إذ تعمل هذه المضادات على منع نشاط السم في مجرى الدم، مما يمنعه من التسبب بأي أضرار إضافية. ومع ذلك، لا يمكن لمضاد السموم علاج ما تم إتلافه من قَبل، لذلك قد يحتاج المريض إلى البقاء في المستشفى لأسابيع أو حتى أشهر حتى يتعافى بالكامل. وفي حال وجود صعوبات في التنفس، قد يضطر الطبيب إلى استخدام جهاز تنفس صناعي ليدعم عملية التنفس حتى تزول تأثيرات السم تمامًا ويستعيد الجسم قدرته الطبيعية على التنفس.



