صحــــتك

تلوث الهواء قد يضعف بصر الأطفال والهواء النظيف قد يُحسِّنه

إعداد وتحرير
تلوث الهواء قد يضعف بصر الأطفال
تلوث الهواء قد يضعف بصر الأطفال

كشَفت دراسة حديثة أجراها فريق دولي من الباحثين يضم خبراء من جامعة تيانجين الطبية في الصين، وجامعة برمنغهام في المملكة المتحدة، ومستشفى العيون والمستشفى العام في جامعة تيانجين الطبية، أن تلوث الهواء قد يضعف بصر الأطفال ، بينما قد يُساعد الهواء النظيف في حماية بصرهم وتحسينه، خاصةً لدى الأطفال الأصغر سنًا. نُشرت نتائج الدراسة في مجلة PNAS Nexus العلمية في 23 أيلول/سبتمبر 2025.

تلوث الهواء قد يضعف بصر الأطفال كما تفعل العوامل الوراثية

أصبَح قُصر النظر من المشكلات المتزايدة لدى الأطفال في العالم، لا سيّما في شرق آسيا. وأوضَح الباحثون أن العوامل الوراثية ونمط الحياة، مثل استخدام الأجهزة الإلكترونية لفترات طويلة، تؤدي دورًا في إصابة الأطفال بقُصر النظر، كما تُؤثِّر العوامل البيئية مثل تلوُّث الهواء على ذلك.

في هذه الدراسة، اكتشَف الباحثون أن التعرُّض لمستويات منخفضة من مُلوّثات الهواء، وتحديدًا ثاني أكسيد النيتروجين (NO2) والجسيمات الدقيقة (PM2.5)، يرتبط بمدى قدرة الأطفال على الرؤية بدون نظارات. وأظهَرت النتائج إلى أن الحد من التعرُّض لهذه المُلوّثات قد يُساعد في إبطاء تقدُّم قصر النظر (Myopia)، وهو حالة من حالات ضعف البصر التي تجعل الشخص يرى الأشياء البعيدة مُشوَّشة وغير واضحة.

أوضَح البروفيسور زونجبو شي، أحد الباحثين الرئيسيين للدراسة من جامعة برمنجهام، أن العوامل الوراثية ووَقت استخدام الشاشات معروفة منذ زمن طويل بأنها تُساهم في إصابة الأطفال بقُصر النظر، وأشار إلى أن هذه الدراسة هي من أولى الدراسات التي تُركّز على تلوث الهواء كعامل خطر مهم وقابل للتعديل. وأضاف: "الهواء النظيف ليس مهمًا لصحة الجهاز التنفسي فحسب، بل لصحة العيون أيضًا. وتُظهِر نتائج هذه الدراسة أن تحسين جَودة الهواء قد يكون تدخلًا استراتيجيًا قيِّمًا لحماية نظر الأطفال، لا سيّما خلال سنوات النمو الأكثر عُرضة للتأثر".

تلوث الهواء قد يضعف بصر الأطفال والتدَخُّل المبكر يحمي أعينهم

استخدم الباحثون تقنيات التعلم الآلي المُتقدِّمة لدراسة كيفية تفاعل العوامل البيئية والوراثية ونمط الحياة للتأثير على تطوُّر البصر لدى الأطفال. وبعد مراعاة العوامل الأخرى المسبِّبة لقُصر النظر، وجدوا أن الأطفال الذين يعيشون في مناطق فيها هواء نظيف يتمتعون برؤية أفضل مقارنة بالأطفال الذين يعيشون في مناطق فيها هواء ملوث.

كما أظهَرت النتائج أن الأطفال في المرحلة الابتدائية هم الأكثر تأثرًا بتلوث الهواء. وسجَّل هؤلاء الأطفال أكبر تَحسُّن في حدة البصر غير المُصحَّح، أي قدرتهم على الرؤية من دون استخدام نظارات أو عدسات لاصقة لتصحيح النظر، عند تعرُّضهم لهواء نظيف. وفي المقابل، كان الأطفال الأكبر سنًا وكذلك الذين يعانون من قصر النظر الشديد الأقل تأثرًا بالتغيُّرات البيئية، إذ تأثرت رؤيتهم بشكل أكبر بالعوامل الوراثية. وهذا يُشير إلى أن التَدخُّل المبكر قبل أن يتقدَّم قصر النظر يمكن أن يُحدث فرقًا كبيرًا في صحة عيون الأطفال.

 

 

تلوث الهواء قد يضعف بصر الأطفال فكيف نحميهم؟

قد يؤدي الهواء الملوث إلى التهاب وإجهاد العَينَين، كما يُقلل من تعرُّضهما لأشعة الشمس الضرورية للنمو السليم للعين، وحدوث تغيُّرات كيميائية في العين قد تؤدي إلى حدوث تغيير في شكلها وتسبب قصر النظر. وبما أن الأطفال يقضون وقتًا طويلًا في المدارس، اقترح الباحثون بعض الإجراءات العملية لتحسين صحة عيونهم، منها:

  • تركيب أجهزة تنقية الهواء في الصفوف.
  • إنشاء مناطق خالية من الهواء الملوث حول المدارس للحد من تلوث الهواء الناتج عن حركة السيارات والمركبات.
  • إغلاق الشوارع أمام السيارات في أوقات دخول الطلاب إلى المدارس وخروجهم منها.

وأشار الباحثون إلى أن قصر النظر هو من المشكلات المتزايدة عالميًا، وقد يؤدي في مراحله المتقدِّمة إلى مضاعفات خطيرة. وعلى الرغم من أنه لا يمكن تغيير جينات الأطفال، فإن تحسين البيئة المحيطة بهم والتدخُّل المبكر قبل أن تفاقم قُصر النظر يمكن أن يُحدث فرقًا كبيرًا.

آخر تعديل بتاريخ
30 سبتمبر 2025
يرجى تحديد خانة الاختيار "التعليق كضيف" إذا كنت تفضل عدم تقديم اسمك وبريدك الإلكتروني.
Consultation form header image

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك الآن

 

  • ابحث على موقعنا عن إجابة لسؤالك، منعا للتكرار.
  • اكتب بريدك الإلكتروني الصحيح (الإجابة ستصلك عليه).
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • لن يتم إظهار اسمك عند نشر السؤال.

 

Age gender wrapper
Age Wrapper
الجنس
Country Wrapper

هذا الموقع محمي بواسطة reCaptcha وتنطبق عليه سياسة غوغل في الخصوصية و شروط الخدمة

This site is protected by reCAPTCHA and the GooglePrivacy Policy and Terms of Service apply.