أعلنَت المنظمة العالمية لصحة الحيوان، يوم الثلاثاء في 14 تشرين الأول/أكتوبر 2025، عن تفشي إنفلونزا الطيور في شمال العراق بعد ظهور سلالة H5N1 الشديدة العدوى من فيروس إنفلونزا الطيور بين الدواجن. ووفقًا للتقرير الصادر عن السلطات العراقية، رُصِدَت السلالة H5N1 الشديدة العدوى في بلدة بعشيقة في شمال العراق، وأدَّت إلى نفوق 12000 طائر. كما أعلنت إيران هذا الشهر أيضًا عن انتشار السلالة نفسها، ما أثار القلق من احتمال انتشار التفشي على نطاق أوسع في المنطقة.
تفشي إنفلونزا الطيور في شمال العراق يرفع حالة التأهب في قطاع الدواجن
في 9 تشرين الأول/أكتوبر 2025، أعلنت وزارة الزراعة العراقية عبر دائرة البَيطرة أنها بدأت بتكثيف الإجراءات الاحترازية لرَصد مرض إنفلونزا الطيور، وذلك بعد إعلان إيران عن تسجيل إصابات بين الدواجن. وشَملت هذه الإجراءات حَظر استيراد جميع أنواع الدواجن والطيور (الحيَّة والمُجمَّدة) من إيران، بالإضافة إلى البيض، وطيور الزينة، والطيور الجارحة، وأي منتجات أخرى مرتبطة بالدواجن.
كما وجَّه مدير عام دائرة البيطرة، الدكتور ثامر حبيب حمزة الخفاجي، المستشفيات البيطرية في جميع المحافظات إلى رفع مستوى التأهب والمراقبة في حقول الدواجن، والتربية المنزلية، وأسواق الطيور. وطالب الفرق البيطرية بالإبلاغ الفوري عن أي حالات اشتباه أو نفوق، وإرسال العينات إلى المختبرات المركزية لتحليلها.
وأكد الخفاجي على ضرورة الالتزام بوسائل الحماية الشخصية، وتوعية مُربّي الدواجن لمنع اختلاط الطيور البرية المهاجرة بالدواجن المحلية. كما شدَّد على أهمية دور الجهات الأمنية في مراقبة الحدود لتقييد حركة الدواجن، بحيث لا يُسمح بدخولها إلا إذا كانت مصحوبة بشهادة صحية بيطرية تؤكد سلامتها وخلوها من المرض، وذلك حفاظًا على الاقتصاد الوطني وحمايةً لقطاع الدواجن.
بعد تفشي إنفلونزا الطيور في شمال العراق.. كيف تنتقل العدوى إلى البشر وما أعراضها؟
إنفلونزا الطيور (Avian influenza) هي نوع من أنواع الإنفلونزا الحيوانية المنشأ التي تُصيب الطيور البرية والدواجن، ويسببها فيروس الإنفلونزا A من النوع H5N1 أو H9N2. قد يُصاب البشر بفيروس إنفلونزا الطيور، ولكن العدوى لا تنتقل بسهولة فيما بينهم. وغالبًا ما تحدُث حالات الإصابة البشرية نتيجة الاتصال المباشر أو غير المباشر بالدواجن المصابة بالفيروس، سواء كانت حيَّة أو ميتة، وبمنتجاتها.
تتراوَح مدة حضانة فيروس H5N1 عادةً من يومين إلى 5 أيام في المتوسط، وقد تصل أحيانًا إلى 17 يومًا. وتشمل الأعراض الرئيسية للعدوى في البشر:
- الحمى.
- الإعياء.
- السعال.
- التهاب الحلق.
- آلام في العضلات.
- الصداع.
وفي بعض الحالات، قد يُعاني المصابون بإنفلونزا الطيور من مضاعفات خطيرة قد تُهدِّد حياتهم، مثل الالتهاب الرئوي الذي يزيد من شدة المرض وقد يؤدي إلى الوفاة. وللوقاية من هذا الفيروس يُنصح بأخذ لقاح H5N1، وتجنُّب التعرُّض للدواجن والطيور المصابة أو المشتبه بإصابتها، حيَّة كانت أم ميتة، وجميع منتجاتها.



