كشَفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة مانشستر في المملكة المتحدة وجامعة كولورادو في الولايات المتحدة عن فحص جديد للدم للكشف عن سرطان المبيض بدِقّة عالية. وأظهَرت النتائج أن هذا الاختبار الجديد الذي طوَّرته شركة AOA Dx، المُتخصِّصة في تطوير تقنيات تشخيصية للكشف المبكر عن السرطان، قادر على تشخيص سرطان المبيض لدى النساء اللاتي تظهَر عليهنَّ الأعراض بدقة تتفَوَّق على الاختبارات التقليدية المُتوَفرة منذ أكثر من 30 عامًا. نُشرت الدراسة في مجلة Cancer Research Communications العلمية في 13 آب/أغسطس 2025.
فحص جديد للدم يفوق دِقّة التقنيات القديمة
قيَّم الباحثون فحص AOA الجديد الذي يُحلِّل مجموعات عدة من العلامات الحيَوية من عينة دم واحدة، ووجَدوا أنه يتفَوَّق على اختبارات العلامات الحيَوية التقليدية التي تُستخدم منذ أكثر من 30 عامًا للكشف عن سرطان المبيض. يجمَع هذا الفحص بين مجموعتَين مختلفتين من المؤشرات الحيوية في الدم والبروتينات والدهون، مع تقنية التعلُّم الآلي للكشف عن وجود هذا السرطان لدى النساء اللاتي يُعانينَ من أعراض غامضة في البطن والحَوض.
وفقًا للنتائج، أظهَر اختبار AOA دقّة بلغَت 93% في تشخيص سرطان المبيض في جميع مراحله، و91% في تشخيص مراحله المبكرة في عيِّنات جامعة كولورادو. وفي عيِّنات جامعة مانشستر، أظهَر هذا الاختبار دقة بلغَت 92% في تشخيص جميع مراحل السرطان، و88% في تشخيص مراحله المبكرة. وفي المقابل، بلغت دقة الاختبارات التقليدية، التي تعتمد على مؤشر دم واحد، أقل من 90%.
الفحص الجديد قد يُعزِّز فرص الشِفاء ويُقلِّل تكاليف الرعاية الصحية
قال أليكس فيشر، مدير العمليات والمؤسس المشارك لشركة AOA Dx: "يكشِف هذا الاختبار عن سرطان المبيض في مراحله الأولى وبدِقّة تَفوّق الأدوات المتوفرة حاليًا. وتُظهر النتائج قدرة هذا الاختبار على مُساعدة الأطباء في اتخاذ قرارات أسرع وأكثر دقّة للنساء اللاتي يَحتَجنَ إلى توضيح عاجل خلال عملية التشخيص الصعبة". كما أوضحَت الدكتورة أبيجيل ماكيلهيني، مديرة الإستراتيجية في الشركة المطوِّرة: "من خلال استخدام التعلُّم الآلي لدَمج أنواع متعددة من المؤشرات الحيَوية، طوَّرنا أداة تشخيصية تكشِف سرطان المبيض بمختلف أنواعه ومراحله. يقدِّم هذا الاختبار فرصة كبيرة لتحسين التشخيص المبكر لسرطان المبيض، ممّا قد يؤدي إلى تعزيز فرص شفاء المريضات وتقليل تكاليف الرعاية الصحية".
الفحص الجديد للكشف عن سرطان المبيض يمنح الأمل للنساء اللاتي تظهَر عليهنَّ أعراض مبكرة
سرطان المبيض هو خامس سبب رئيسي لوفيات السرطان لدى النساء، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى تشخيصه في مراحل متأخرة. وعلى الرغم من أن الأعراض تظهَر على أكثر من 90% من المَريضات في المرحلة الأولى من المرَض، فإن 20% فقط منهنَّ يتم تشخيصهنَّ في المرحلتَين الأولى أو الثانية لأن أعراضه المبكرة، مثل الانتفاخ وآلام البطن والاضطرابات الهضمية، غالبًا ما تكون مُشابهة لأعراض حالات حميدة وغير خطيرة.
بالإضافة إلى ذلك، غالبًا ما تفشل طرق التشخيص الحالية، التي تعتمد على إجراءات جراحية أو على مؤشرات أقل دقة وموثوقية، في اكتشاف سرطان المبيض في مراحله المبكرة. لذلك، فإن توفير اختبار دقيق للكشف المبكر للنساء اللاتي يُعانينَ من أعراض هذا المرض عند أول زيارة للطبيب، قد يُحدث ثورة في تشخيص سرطان المبيض.



