اختتمت الدوحة أعمال القمة العالمية الوزارية للصحة النفسية التي استمرت يومي 30 سبتمبر و1 أكتوبر 2025، برعاية معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وبمشاركة وزراء وممثلي الدول والمنظمات الدولية والإقليمية، إضافة إلى خبراء ومختصين من مختلف أنحاء العالم.
افتتح سعادة السيد منصور بن إبراهيم آل محمود، وزير الصحة العامة، أعمال القمة مؤكداً أن الصحة النفسية حق أساسي من حقوق الإنسان ويجب أن تكون في صميم السياسات العامة، مشدداً على التزام قطر بتعزيز صحة السكان البدنية والنفسية وضمان رفاهيتهم، انسجاماً مع رؤية قطر الوطنية 2030 وأهداف التنمية المستدامة. وأوضح أن القمة العالمية الوزارية للصحة النفسية تُمثل فرصة تاريخية لتوحيد الجهود من أجل مستقبل صحي أكثر عدلاً وشمولاً.
القمة العالمية الوزارية للصحة النفسية ... منصة عالمية للحلول المبتكرة
شهدت القمة كلمات بارزة من نائب الأمين العام للأمم المتحدة، السيدة أمينة محمد، والمدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، حيث أكدا أن "لا صحة دون صحة نفسية". كما أشارا إلى أن القمة العالمية الوزارية للصحة النفسية باتت منصة دولية لتقديم حلول ملموسة وتعزيز التعاون بين الدول، وترجمة الالتزامات إلى برامج وسياسات وطنية.
ما هي محاور النقاش الرئيسة للقمة العالمية للصحة النفسية هذا العام؟
ناقشت جلسات وورش عمل القمة قضايا متعددة أبرزها: تعزيز الاستثمار في الصحة النفسية، توسيع نطاق الخدمات، الابتكار والحلول الرقمية، الإنصاف والشمولية، والتعاون وتبادل المعرفة على المستوى العالمي. كما ركزت إحدى الجلسات على المساءلة في الصحة النفسية للأطفال والمراهقين، حيث استعرض المتحدثون آليات ضمان تحويل الالتزامات إلى إجراءات ملموسة تخدم فئة الشباب.
وفي عرض مميز، تحدثت سعادة الشيخة الدكتورة حصة بنت حمد بن خليفة آل ثاني عن مفهوم "ثقافة التعافي" وأهمية استعادة هذا المفهوم الأصيل لتعزيز الصحة النفسية، مؤكدة أن التعافي يمثل الأساس في بناء مجتمع صحي متماسك.
من الالتزام إلى العمل
شهدت القمة جلسة عامة بعنوان "من الالتزام العالمي إلى العمل الوطني"، شارك فيها مسؤولون بارزون من مصر والبحرين والفلبين، إضافة إلى الدكتورة حنان بلخي، مدير منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط. وناقش المتحدثون نتائج اجتماع الأمم المتحدة رفيع المستوى بشأن الأمراض غير المعدية، مؤكدين أن القمة العالمية الوزارية للصحة النفسية تساعد الدول على ترجمة البيانات الدولية إلى خطوات وطنية عملية.
اجتماعات ثنائية لتعزيز التعاون
على هامش القمة، عقد وزير الصحة العامة سلسلة لقاءات مع نظرائه من مصر والبحرين ولبنان وقبرص وباكستان وقيرغيزستان، إضافة إلى اجتماعه مع مسؤولي منظمة الصحة العالمية. وتم خلال هذه الاجتماعات استعراض أولويات القمة وسبل تعزيز التعاون في المجالات الصحية المشتركة.
أولويات ومخرجات القمة العالمية الوزارية للصحة النفسية
أكد وزير الصحة العامة في كلمته الختامية أن مداولات القمة العالمية الوزارية للصحة النفسية أسفرت عن تحديد أولويات رئيسية تتمثل في تعزيز الاستثمار، دعم الابتكار والحلول الرقمية، تحقيق الإنصاف والشمولية، وتوسيع نطاق التعاون الدولي. وأشار إلى أن هذه الأولويات ستُسهم في معالجة التحديات العالمية في الصحة النفسية وضمان تحسين مستدام للخدمات لجميع الشعوب.
استضافة رواندا للدورة المقبلة
واختُتمت أعمال القمة بالإعلان عن أن جمهورية رواندا ستستضيف النسخة السابعة من القمة العالمية الوزارية للصحة النفسية العام المقبل، استمراراً للجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الصحة النفسية كجزء لا يتجزأ من الصحة العامة وحقوق الإنسان.
كلمة موقع صحتك
إن استضافة دولة قطر للقمة وما شهدته من نقاشات وحوارات عالمية، يعكس التزامها الوطني بإيجاد حلول شاملة ونوعية في مجال الصحة النفسية، ويمثل امتداداً لسياساتها العامة الرامية إلى تحسين صحة ورفاهية السكان، بما يعزز تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 في بناء مجتمع صحي ومستدام.