صحــــتك

الجمعية القطرية للسرطان تحذر من مخاطر أجهزة التسمير الصناعية

إعداد وتحرير
أجهزة التسمير الصناعية تزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد
أجهزة التسمير الصناعية تزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد

حذّرت الجمعية القطرية للسرطان من استخدام أجهزة التسمير الصناعية (Tanning Beds)، التي انتشرت بين النساء والمراهقات في الآونة الأخيرة في محاولة للحصول على بشرة سمراء، مؤكدة أن هذه الأجهزة ليست وسيلة آمنة للحصول على السمرة، إذ تعرض مستخدميها للأشعة فوق البنفسجية الصناعية التي تزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد، بما في ذلك الورم الميلانيني (الميلانوما). ولا تقتصر أضرار أجهزة التسمير الصناعية على زيادة خطر الإصابة بالسرطان، بل يمكن أن تساهم أيضًا في تسريع شيخوخة الجلد، والتسبب بحدوث ضرار قد تطال العينين والحمض النووي لخلايا الجلد.

اسمرار البشرة ليس علامة على الصحة

أوضح الدكتور هادي محمد أبو رشيد، مدير إدارة البرامج بالجمعية، أن الاعتقاد الشائع بأن البشرة البرونزية تعكس الصحة أو الجمال هو مفهوم غير دقيق، إذ إن اسمرار الجلد الناتج عن أجهزة التسمير ليس سوى استجابة طبيعية لتعرض الجلد للأشعة فوق البنفسجية، وليس مؤشرًا على صحة البشرة.

لذ، إذا كنت تفكر في استخدام أجهزة التسمير الصناعية للحصول على بشرة برونزية، فتذكّر أن السمرة الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية ليست علامة على صحة الجلد، بل استجابة للضرر الذي تسببه هذه الأشعة لخلايا البشرة. وتصنف الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أجهزة التسمير التي تصدر الأشعة فوق البنفسجية ضمن المجموعة الأولى للعوامل المسرطنة للإنسان.

أجهزة التسمير الصناعية مصنَّفة ضمن المواد المسرطنة عند الإنسان

وأضاف الدكتور  هادي أن منظمة الصحة العالمية والوكالة الدولية لأبحاث السرطان تصنفان أجهزة التسمير التي تصدر الأشعة فوق البنفسجية ضمن المجموعة الأولى للمواد المسرطِنة للإنسان، وهي أعلى تصنيف للعوامل التي ثبت علميًا أنها تسبب السرطان.

وأشار إلى أن الدراسات العلمية بينت أن استخدام أجهزة التسمير مرة واحدة على الأقل خلال الحياة يرتبط بزيادة الإصابة بسرطان الميلانوما "نوع خطير من أنواع سرطان الجلد" بنسبة تقارب 20% مقارنة بمَن لم يستخدموها مطلقًا، فيما يرتفع هذا الخطر بنسبة 59% عند بدء استخدامها قبل سن الخامسة والثلاثين.

كما تؤكد الأدلة أن تلف الجلد والحمض النووي قد يحدث حتى في غياب الحروق أو الاحمرار الظاهر، ما يدحض الاعتقاد بأن التسمير يكون آمنًا طالما لم تظهَر حروق جلدية.

هل أجهزة التسمير مصدر آمن للفيتامين د؟

أكد د. هادي أن أجهزة التسمير ليست وسيلة آمنة للحصول على الفيتامين (د)، مشيرًا أن المصادر الغذائية والمكملات الغذائية عند الحاجة، والتعرض المعتدل لأشعة الشمس وفق الإرشادات الصحية مع استشارة الطبيب تمثل بدائل أكثر أمانًا.

"لا تسمير آمن".. حملة للتوعية بمخاطر أجهزة التسمير

في هذا الصدد أكد د. هادي، مدير إدارة البرامج، إطلاق الجمعية حملة توعوية تحت عنوان "لا تسمير آمن"، تمتد 3 شهور بهدف تعزيز الوعي المجتمعي بالمخاطر الصحية المرتبطة بأجهزة التسمير الصناعية، وتصحيح المفاهيم الخاطئة التي تربط البشرة السمراء بالصحة أو الجمال.

فالوقاية تبدأ بالمعرفة، ومن المهم أن يدرك أفراد المجتمع، لا سيما الشباب، أن أي تعرض غير ضروري للأشعة فوق البنفسجية يزيد من احتمالية الإصابة بسرطان الجلد ويؤثر سلبًا في صحة الجلد على المدى البعيد.

كما دعا أفراد المجتمع إلى تبني خيارات صحية وآمنة للحفاظ على صحة البشرة، والابتعاد عن أجهزة التسمير، خاصةً لدى الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، مثل مَن هم دون سن الثامنة عشرة، وأصحاب البشرة الفاتحة، والأشخاص الذين لديهم تاريخ شخصي أو عائلي للإصابة بسرطان الجلد، أو الذين يتناولون أدوية تزيد من حساسية الجلد للأشعة فوق البنفسجية.

التوعية والوقاية من السرطان

أوضح د. هادي أن التوعية المجتمعية تمثل إحدى الركائز الأساسية للوقاية من السرطان، مشيرًا إلى أن الجمعية تواصل تنفيذ برامجها التثقيفية الهادفة إلى نشر ثقافة الوقاية والكشف المبكر، وتشجيع تبني أنماط حياة صحية تسهم في الحد من عوامل الخطورة المرتبطة بالسرطان والأمراض المزمنة.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن حماية الجلد من الأشعة فوق البنفسجية تمثل استثمارًا في صحة الإنسان على المدى الطويل، داعيًا إلى تجنب استخدام أجهزة التسمير الصناعية، والالتزام بالسلوكيات الوقائية التي تسهم في خفض خطر الإصابة بسرطان الجلد وتعزيز جودة الحياة. 

نصحية من موقع صحتك Sehatok 

يَنصح موقع صحتك بتجنب أجهزة التسمير الصناعية وعدم استخدامها للحصول على الفيتامين د؛ إذ تؤكد منظمة الصحة العالمية أن التسمير الصناعي لا ينبغي اعتباره وسيلة للحصول على كمية كافية من الفيتامين د، كما تشير إدارة الغذاء والدواء الأميركية إلى أن أجهزة التسمير لم تُعتمد لإنتاج الفيتامين د.

وللحفاظ على صحة البشرة، يُفضّل الاعتماد على وسائل الوقاية من الأشعة فوق البنفسجية، مثل ارتداء الملابس الواقية، والنظارات الشمسية المناسبة، واستخدام واقٍ شمسي واسع الطيف على المناطق المكشوفة، مع تجنب التعرض غير الضروري للأشعة فوق البنفسجية.

اللون البرونزي قد يتغير، لكن الضرر المتراكم للأشعة فوق البنفسجية قد يبقى لسنوات.

آخر تعديل بتاريخ
01 سبتمبر 2026
يرجى تحديد خانة الاختيار "التعليق كضيف" إذا كنت تفضل عدم تقديم اسمك وبريدك الإلكتروني.
Consultation form header image

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك الآن

 

  • ابحث على موقعنا عن إجابة لسؤالك، منعا للتكرار.
  • اكتب بريدك الإلكتروني الصحيح (الإجابة ستصلك عليه).
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • لن يتم إظهار اسمك عند نشر السؤال.

 

Age gender wrapper
Age Wrapper
الجنس
Country Wrapper

هذا الموقع محمي بواسطة reCaptcha وتنطبق عليه سياسة غوغل في الخصوصية و شروط الخدمة

This site is protected by reCAPTCHA and the GooglePrivacy Policy and Terms of Service apply.