نجح مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث في الرياض في إجراء عملية معقدة لإنقاذ حياة مريض يبلغ من العمر 53 عامًا، بعد تعرضه لتمدد وعائي انتاني متمزق في الشريان الأبهر الصدري. وتبرز أهمية هذا الإنجاز في توظيف الطعوم البيولوجية المشتقة من غشاء التامور البقري لإعادة بناء الجزء المتمزق من الشريان في طريقة علاجية تُطبّق لأول مرة في الشرق الأوسط، ويُعد الطعم البيولوجي أكثر أمانًا مقارنة بالطعوم الصناعية، خصوصًا عند وجود عدوى نشطة (إنتان).
حالة حرجة تتطلب تدخلاً متعدد التخصصات
وصل المريض إلى المستشفى بحالة خطرة تهدد حياته، إذ تصل نسبة الوفاة في مثل هذه الحالات إلى 90% في حال غياب التدخل الطارئ. وضِِعت خطة علاجية عاجلة بمشاركة فرق جراحة الأوعية الدموية وجراحة القلب والصدر والعناية المركزة بهدف وقف النزيف الداخلي، واحتواء العدوى، واستعادة استقرار الدورة الدموية قبل الدخول في الإجراء الجراحي الرئيسي.
طعم بيولوجي : خيار علاجي يدعم النجاة في حالات العدوى النشطة
اختار الفريق الطبي الاعتماد على طعم بيولوجي بدلًا من الطعوم الصناعية، نظرًا لارتفاع مخاطر تلوث الأخيرة في حالات وجود العدوى داخل جدار الشريان. ويتميز نسيج التامور البقري بخصائص تجعل استخدامه أكثر أمانًا، مثل مقاومة أعلى للبكتيريا، وتوافق حيوي جيد مع أنسجة الجسم، ومرونة تتيح تشكيله بدقة حول التمزق غير المنتظم.
إعادة بناء الشريان الأورطي بنجاح باستخدام طعم بيولوجي ودعم استقرار المريض
مكّن استخدام طعم بيولوجي الفريق الجراحي من إعادة بناء جدار الشريان بشكل محكم، وتقليل احتمالات النزيف، وتحسين فرص التئام الأنسجة خلال مرحلة التعافي الحرجة. وقد أظهَرت الفحوصات اللاحقة ثبات الطُعم وغياب أي مؤشرات على عودة العدوى، مما يؤكد نجاح التدخل وتحسن حالة المريض تدريجيًا.
فتح آفاق جديدة للابتكار الجراحي في “التخصصي”
يُعد هذا الإنجاز خطوة بارزة تعزز مكانة مركز مستشفى الملك فيصل التخصصي كمرجع عالمي في جراحة الأوعية الدموية المعقدة، ويُرسخ دوره في تطوير تقنيات تعتمد على الطعوم البيولوجية كخيار علاجي آمن وفعّال مضاد للعدوى، ويمثل نقطة تحول قد توسع استخدام هذه الطعوم في الحالات المشابهة مستقبلًا.
مكانة مرموقة عالميًا وإقليميًا
يواصل "التخصصي" تعزيز حضوره الدولي، إذ صُنف الأول في الشرق الأوسط وأفريقيا والـ 15 عالميًا ضمن أفضل 250 مؤسسة رعاية صحية أكاديمية لعام 2025، كما حافظ على مكانته كأعلى علامة تجارية صحية قيمة في المنطقة، وورد ضمن قوائم "نيوزويك" لأفضل المستشفيات عالميًا وأفضل المستشفيات الذكية والتخصصية للأعوام المقبلة.