أشارت دراسة أولية إلى أن دواء إنقاص الوزن الشهير أوزمبيك قد يسبب تساقط الشعر. وهو من منشطات مستقبلات GLP-1، لكن هذا التأثير ظهر لدى النساء فقط، وقد أُجريت الدراسة من خلال استخدام عينة عشوائية من 16 مليون مريض، ووجد الباحثون في الدراسة أن النساء اللواتي بدأنَ حديثاً بتناول دواء سيماجلوتيد (أوزيمبيك، ويغوفي) كان لديهنّ خطر تساقط الشعر مرتين أعلى من اللواتي بدأنَ بتناول دواء إنقاص الوزن بوبروبيون-نالتريكسون (كونتراف).
أوزمبيك قد يسبب تساقط الشعر مقارنة بأدوية التخسيس الأخرى
أظهرت النتائج أن هناك احتمالًا أن أوزمبيك قد يسبب تساقط الشعر. وبشكل عام؛ بيّنت الدراسة أن معدل الإصابة بتساقط الشعر كان أكثر من ضعف معدل الإصابة لدى مستخدمي دواء سيماجلوتيد مقارنة بمستخدمي بوبروبيون-نالتريكسون، إذ بلغ حوالي 26.5 مقابل 11.8 لكل 1000 شخص/سنة، على التوالي. وبناء على هذه المعلومات؛ تختلف نسبة المخاطر والفوائد بين الأشخاص الذين يستخدمون هذه الأدوية لعلاج السكري، إذ تقدّم هذه الأدوية أيضاً فوائد واضحة مثل تقليل النوبات القلبية مقارنة بأولئك الذين يتمتعون بصحة جيدة ويرغبون في إنقاص وزنهم.
وبناء على نتائج الدراسة الأولية؛ نصح الباحثون الأشخاص الذين يفكرون في استخدام سيماجلوتيد لإنقاص الوزن، وخاصة النساء، بأن يأخذوا بعين الاعتبار تساقط الشعر كأحد الآثار الجانبية المحتملة لهذا الدواء، وتم كشف هذه الآثار الجانبية المرتبطة بتساقط الشعر عن طريق التجارب السريرية لكل من أدوية سيماجلوتيد وتيرزيباتيد (مونجارو، زيباوند).
إحصاءات الدراسة
في التجارب السريرية لدواء سيماجلوتايد الذي يٌستخدم لإنقاص الوزن؛ عانى حوالي 3.3% من المشاركين الذين تناولوا هذا الدواء من تساقط الشعر مقارنة ب 1.4% من الذين تناولوا الدواء الوهمي، كما ارتبط تساقط الشعر بنسبة فقدان الوزن، إذ تعرّض عدد أكبر من المشاركين الذين فقدوا 20% أو أكثر من الوزن لتساقط الشعر مقارنة بمن فقدوا أقل من 20% من وزن الجسم.
ولكن لا تتوفر أي معلومات كافية حول هذه العلاقة، وأعلنت هيئة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) مطلع العام الماضي أنها تدرس تقارير عن تساقط الشعر متعلقة بتناول أدوية منشطات GLP-1، ولكن حتى الآن لم يقدَّم أي تحديث رسمي حول ارتباط هذه الأدوية بتساقط الشعر.
وقد شملت الدراسة 1926 مستخدِمًا جديدًا لدواء سيماجلوتايد، و1348 مستخدِمًا لدواء بوبروبيون-نالتريكسون، وكان متوسط أعمار المرضى في مجموعة سيماجلوتايد 55 عامًا، وكانت غالبيتهم من النساء (53%)، أما في مجموعة بوبروبيون-نالتريكسون، فكان متوسط أعمارهم 46 عامًا، وكانت 81% منهم من النساء، واستُبعد من شُخِّصوا بمرض السكري أو كانوا يَستخدمون مضادات ارتفاع سكر الدم قبل انضمامهم إلى الدراسة.
بعض التفسيرات المحتملة لهذا التأثير
افترض الباحثون أن الإجهاد الفسيولوجي الناتج عن فقدان الوزن السريع يمكن أن يسبب تساقط الشعر الكربي الذي قد يؤدي بدوره إلى زيادة التساقط، ويبدو أن هذا يفسر بعض الاختلافات في تساقط الشعر المبلغ عنها في الدراسة الحالية. يُحفِّز سيماغلوتايد فقدانًا أسرع وأكبر للوزن مقارنةً بدواء بوبروبيون-نالتريكسون.
كما يمكن للتغييرات الهرمونية الناتجة عن الانخفاض السريع في مستوى الجلوكوز وزيادة الإنسولين أن تؤثر أيضاً على الشعر، وقد يكون سبب تساقط الشعر هو تأثيرات مثبطة للشهية لعوامل GLP-1، فمع تناول هذه الأدوية يتناول الأشخاص كميات أقل من الطعام، مما قد يسبب نقصاً في العناصر الغذائية وخاصة نقص البروتينات التي ثبت ارتباطها بتساقط الشعر.
وأضاف الخبراء أن فقدان العناصر الغذائية والفيتامينات بسبب الغثيان والقيء وتلبك المعدة، وهي جميعها آثار جانبية معروفة لفئة منبهات GLP-1، قد تزيد أيضاً من تساقط الشعر. وفي حين أن البيانات المتاحة وإن كانت محدودة تشير إلى وجود صلة بين عوامل GLP-1 وتساقط الشعر، فإن هناك العديد من التساؤلات التي ما تزال عالقة.



